منتدى الاشياء الهادفة والشيقة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 جديد ( صحابة رسول الله محمد )

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:16 pm

أنس بن مالك

أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري هو صحابي جليل، ولد بالمدينة، وأسلم صغيراً وكناه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأبي حمزة. خدم الرسول عليه الصلاة والسلام في بيته وهو ابن 10 سنين. دعا له صلى الله عليه وسلم «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له ، وأدخله الجنة» فعاش طويلا، ورزق من البنين والحفدة الكثير. روى كثيرا من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [2].




حياته

خدمة الرسول
يقول أنس -رضي الله عنه-: «أخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: «يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك». فخدمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، فكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني اكتم سري تك مؤمنا» فكانت أمي وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألنني عن سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا أخبرهم به، وما أنا مخبر بسرِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحداً أبدا» ضعيف جدًا . [ الموضوعات (3/187)] [ الضعفاء (1/119)].


بعد وفاة الرسول
.. كان قد استعمله أبو بكر ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنهما على عمالة البحرين وشكراه في ذلك، وقد انتقل بعد النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ فسكن البصرة، وقد ناله أذى من جهة الحجاج، وذلك في فتنة ابن الأشعث، توهم الحجاج منه أنه له مداخلة في الأمر، وأنه أفتى فيه، فختمه الحجاج في عنقه، الذي يعرف باسم عنق الحجاج، وقد شكاه أنس إلى عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج يعنفه، ففزع الحجاج من ذلك وصالح أنساً [2]‏.

الغزو خرج أنس مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بدر وهو غلام يخدمه ، وقد سأل اسحاق بن عثمان موسى بن أنس Sad كم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)قال Sad سبع وعشرون غزوة ، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر ، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام )فقال Sad كم غزا أنس بن مالك ؟)قال Sad ثمان غزوات )

الحديث عن الرسول كان أنس -رضي الله عنه- قليل الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ : أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وقد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رجلٍ Sad أنت سمعته من رسول الله ؟)فغضب غضباً شديداً وقال Sad والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً ، ولا نتّهِمُ بعضنا )

الرمي كان أنس بن مالك أحد الرماة المصيبين ، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه ، وربّما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته

عِلْمه لمّا مات أنس -رضي الله عنه- قال مؤرق العجلي Sad ذهب اليوم نصف العِلْم )فقيل له Sad وكيف ذاك يا أبا المُغيرة ؟)قال Sad كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا له : تعالَ إلى مَنْ سمعَهُ منه )يعني أنس بن مالك

قال أنس بن مالك لبنيه Sad يا بنيَّ قَيّدوا العلمَ بالكتاب )

فضله دخل ثابـت البُنَاني على أنس بن مالك -رضي اللـه عنه- فقال Sad رأتْ عيْناك رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- ؟!)فقال Sad نعم )فقبّلهما ثم قال Sad فمشت رجلاك في حوائج رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ؟!)فقال Sad نعم )فقبّلهما ثم قال Sad فصببتَ الماء بيديك ؟!)قال Sad نعم )فقبّلهما ثم قال له أنس Sad يا ثابت ، صببتُ الماءَ بيدي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لوضوئه فقال لي Sad يا غلام أسْبِغِ الوضوءَ يزدْ في عمرك ، وأفشِ السلام تكثر حسناتك ، وأكثر من قراءة القرآن تجيءْ يوم القيامة معي كهاتين )وقال بأصبعيه هكذا السبابة والوسطى )

الصلاة لقد قدم أنس بن مالك دمشق في عهد معاوية ، والوليد بن عبد الملك حين استخلف سنة ست وثمانين ، وفي أحد الأيام دخل الزهري عليه في دمشق وهو وحده ، فوجده يبكي فقال له Sad ما يبكيك ؟)فقال Sad ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت )بسبب تأخيرها من الولاة عن أول وقتها


santa

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:16 pm

العباس بن عبد المطلب

العباس بن عبد المطلب (ح. 566 - ح. 653) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، عم الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الله للعالمين، أحد الصحابة ومن المهاجرين إلى المدينة. ولد في مكة وتوفي في المدينة قبل مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

تزوج من أم الفضل لبابة رضي الله عنها وهو أبو عبد الله بن العباس وفضل بن عباس رضي الله عنهما.

ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببضع سنين، وكان أصغر أعمامه. يروى أنه أسلم قبل الهجرة، وأنه خرج إلى بدر مع قريش وهو مسلم، فخرج مكرها. كان العباسيون يدعون أحقية الخلافة بنسبهم إليه. روى عنه ابناه : عبد الله ، وكثير ; والأحنف بن قيس ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وجابر بن عبد الله ، وأم كلثوم بنت العباس ، وعبد الله بن عميرة ، وعامر بن سعد ، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وابنه عبيد الله بن العباس ، وآخرون . وقدم الشام مع عمر . تم ذكر هذه الشخصية بالكتب التالية:

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:17 pm

عبد الله بن الزبير


عبد الله بن الزبير هو عبدالله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي (2 هـ- 73هـ)، وأبوه الصحابي الزبير بن العوام فارس الإسلام، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكنيته أبو بكر وأبو خبيب.

ولد ابن الزبير في المدينة المنورة في السنة الثانية من الهجرة وهو أول مولود من المهاجرين في المدينة. يعد من صغار الصحابة، وله ذكر في كتب الحديث الشريف، حيث روى في مسنده ثلاثة وثلاثين حديثاً. وكان ممن روى عنهم والده وجده لأمه وخالته السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ووالدته وغيرهم، وروى عنه أبناؤه وأحفاده وجماعة من التابعين.

كان عالماً زاهداً روي عنه أنه قسم الدهر إلى ثلاث ليال: ليلة هو قائم حتى الصباح وليلة هو راكع حتى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح، وعن مجاهد: أن عبدالله بن العباس رضي الله عنهما قال عنه: «قارئ لكتاب الله عفيف في الإسلام، وجده أبو بكر، وعمته خديجة، وخالته عائشة وجدته صفية، والله إني لأحاسب نفسي محاسبة لم أحاسب به لأبي بكر وعمر» وقال عنه مجاهد: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكفله ابن الزبير وكان يسمى حمامة المسجد، وعائذ بيت الله.

كان فارس قريش في زمانه، شهد معركة اليرموك وهو مراهق، كما شهد فتح إفريقية والمغرب وغزو القسطنطينية، ويوم الجمل مع خالته السيدة عائشة وكان يضرب المثل بشجاعته، وكانت السيدة عائشة تكنى به فيقال لها أم عبدالله، وقيل عنه أنه لم يكن أحد أحب إليها بعد رسول الله من أبيها أبي بكر وبعده ابن الزبير.

كانت نشأته وإقامته في المدينة المنورة كواحد من أعيان المسلمين وعبادهم ومجاهديهم، وظل هكذا حتى وفاة الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان وتولى ابنه يزيد بن معاوية. فلما طلب يزيد البيعة من أهل المدينة، لم يبايعه وغادر المدينة إلى مكة حيث أعلن العصيان، وطلب البيعة لنفسه.

فأمر يزيد واليه على المدينة عمرو بن سعيد الأشدق بتجهيز جيش لمحاربته، فأرسل الأشدق جيشاً تصدى له ابن الزبير وأنصاره وهزموه، ودان الحجاز لابن الزبير فبويع بالخلافة سنة 64هـ في الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وأكثر الشام، وبعث عماله إلى هذه البلاد، وبقي مركز الخلافة في دمشق وبعض بلاد الشام تحت سيطرة الأمويين، ولما آلت الخلافة الأموية إلى عبد الملك بن مروان جهز له جيشاً بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي فحاصره وضيق عليه واستمال عدداً كبيراً من رجاله، فاعتصم ابن الزبير بالمسجد الحرام ولكن الحجاج ضربه بالمنجنيق وأصاب الكعبة وهدم بعض أطرافها ثم اقتحم المسجد وقتل ابن الزبير وكان ذلك في شهر جمادى الأولى سنة 73هـ وعمره بضع وسبعون سنة. ودانت بموته البلاد الإسلامية لحكم الأمويين.


خلافته
يعبر بعض المورخين كابن كثير وابن الاثير والطبري ان خلافة ابن الزبير هي الشرعية باعتبار ان معظم الامصار الاسلامية خضعت له ولذلك يذكر اسمه مع الخلفاء.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:18 pm

شرحبيل بن حسنة


هو:شرحبيل ابن حسنة، وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخا تميم بن مر‏.‏ وقيل‏:‏ إنه كندي، وقيل‏:‏ تميمي، وقيل غير ذلك‏.‏

يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه‏:‏ جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر ابن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار، من بني زريق، اسمه سفيان، وكان يقال‏:‏ سفيان بن معمر، لأن معمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان‏، وكان رجلا ً تقيا ً ورعا ً كريما ً مضيافا ً غيورا ً.
وأسلم شرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع أخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل ابن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر، وقال‏:‏ حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل‏:‏ ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي، فلما هلكا حالفت من اردت، فقال عمر‏:‏ يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وغلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه‏.‏

وقال الزبير‏:‏ إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عدولى ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش‏.‏ وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعن هو واو عبيدة بن الجراح في يوم واحد‏.‏ أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال‏:‏ حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال‏:‏ لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناس، فقال‏:‏ إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأدوية، فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال‏:‏ صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكن رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم‏.

فضائله:

1- أسلم قديما ً في مكة المكرمة ، وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية

2- كان من علية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه بعض المشاهد

3- كان من كتاب الوحي

4- هو فاتح الأردن

5- توفي بالطاعون سنة 18هـ ومعنى هذا أنه شهيد فقد ثبت في الصحيح أنه من مات به فهو شهيد

king

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:19 pm

عبد الله بن عمر بن الخطاب


عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويكنى بأبي عبد الرحمن، أمه زينب بنت مظعون، ولد بعد البعثة بعامين وأباه لازال على الكفر، وما إن أصبح يافعا كان الله قد هدى والده عمر بن الخطاب، فأخذ ينهل من تعاليم الإسلام عن الرسول محمد بن عبد الله مباشرة، حيث كان يتبعه كظله.

هاجر للمدينة المنورة مع والده وهو ابن عشرة أعوام وهناك اجتهد في حفظ القران. وشارك في غزوة الخندق عندما سمح له يذلك وهو ابن خمسة عشر عاما من العمر، كما شارك في بيعة الرضوان. وخرج إلى العراق وشهد القادسية ووقائع الفرس ، وورَدَ المدائن ، وشهد اليرموك ، وغزا إفريقية مرتين000 يقول عبد الله Sad عُرضتُ على النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة فردّني ، ثم عرضتُ عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردّني ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسَ عشرة فأجازني

وكان ابن عمر رجلاً آدم جسيماً ضخماَ,روى الكثير من الاحاديث عن رسول الله.

يقول الامام البخاري "أصح الاسانيد( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر )"

قال الامام أحمد بن حنبل: أصح الأسانيد الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

ويرجع هذا إلى كونه أنه كان يبلغ احد عشر من عمره عند الهجرة إلى المدينة و تأخر موته إلى عام 74 هـ .

كان فقيها كريما حسن المعشر طيب القلب لا يأكل إلا وعلى مائدته يتيم يشاركه الطعام. وكان كثير الاتّباع لآثار الرسول عليه السلام، حتى إنه ينزل منازله، ويصلي في كل مكان يصلي فيه، وكان شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه، تقول عائشة رضي الله عنها "ما كان أحد يتبع آثار النبي -صلى الله عليه وسلم- في منازله كما كان يتبعه ابن عمر ) ولا يقول إلا بما يعلم، وقد أفتى ستين سنة، ونشر مولاه نافع عنه علماً كثيراً، وقد طلب إليه الخليفة عثمان بن عفان االقضاء، فاستعفاه منه، ولما وقعت الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان اعتزل الناس، ثم كان بعد ذلك يندم على عدم القتال مع علي، ويروى أنه قال حين حضره الموت (ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية) فعن سعيد بن جبير قال: لما احتضر ابن عمر، قال: ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا، يعني الحجاج. رفض -رضي الله عنه- استعمال القوة والسيف في الفتنة المسلحة بين علي ومعاوية ، وكان الحياد شعاره ونهجه Sad من قال حيّ على الصلاة أجبته ، ومن قال حيّ على الفلاح أجبته ، ومن قال حيّ على قَتْل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت : لا )000يقول أبو العالية البراء Sad كنت أمشي يوما خلف ابن عمر وهو لا يشعر بي فسمعته يقول Sad واضعين سيوفهم على عَوَاتِقِهم يقتل بعضهم بعضا يقولون : ياعبد الله بن عمر أَعْطِ يدك ))000

وقد سأله نافع Sad يا أبا عبد الرحمن ، أنت ابن عمر ، وأنت صاحب الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وأنت وأنت فما يمنعك من هذا الأمر -يعني نصرة علي- ؟)000فأجابه قائلا Sad يمنعني أن الله تعالى حرّم عليّ دم المسلم ، لقد قال عزّ وجل Sad قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله )000ولقد فعلنا وقاتلنا المشركين حتى كان الدين لله ، أما اليوم ففيم نُقاتل ؟000لقد قاتلت والأوثان تملأ الحرم من الركن إلى الباب ، حتى نضاها الله من أرض العرب ، أفأُقاتل اليوم من يقول : لا إله إلا الله ؟!)000

ولم، وكان عبد الله كثير الفضائل جم المناقب، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عبد الله رجل صالح) وقال عليه السلام مرة لأم المؤمنين حفصة أخت عبد الله (نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلي الليل) فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا القليل، وقالت عنه السيدة عائشة: ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من ابن عمر، وقال عبد الله بن مسعود: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر. وقال ابن المسيب: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة، لشهدت لابن عمر، وقال نافع مولاه: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر، وقال أيضاً: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد. وسأل رجلٌ ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ، ولم يُجبه حتى ظنّ الناس أنّه لم يسمع مسألته ، فقال له Sad يرحمك الله ما سمعت مسألتي ؟)000قال Sad بلى ، ولكنكم كأنّكم ترون أنّ الله ليس بسائلنا عما تسألونا عنه ، اتركنا يرحمك الله حتى نتفهّم في مسألتك ، فإن كان لها جوابٌ عندنا ، وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به )000 وجاءه رجل يسأله فقال بن عمر له"لا علم لي بما تسأل" فلما انطلق الرجل قال عبدالله يحدث نفسه"سأل بن عمر عما لا علم له به فقال لا علم لي به" وكانت حياة عبد الله بن عمر رضي الله عنه تتراوح بين العبادة والفتيا للناس والحج والعمرة، وكان يحج سنة ويعتمر أخرى، ويعد عالماً في مناسك الحج. وكان يجتهد في العبادة وترويض النفس، كان دخله وعطاؤه بمئات الآلاف وكان يعيش عيش الفقراء والمساكين، حيث كان يوزع كل ما وصل إليه من مال وعطاء. مات بمكة سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين وهو ابن أربع وثمانين سنة, بعد أن أصابه أحد جنود الحجاج بن يوسف الثقفي بجرح من رمح مسموم.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:21 pm

أبو ذر الغفاري


أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة الغفاري أحد السابقين الأولين وخامس خمسة في الإسلام .



إسلامه
كان يتسمّع الأنباء من بعيد, وكلما سمع قوما يتحدثون عن محمد اقترب منهم في حذر, حتى جمع من نثارات الحديث من هنا وهناك ما دله على محمد بن عبد الله ، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه. و في صبيحة يوم ذهب إلى مكة فوجد هناك الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا وحده, فاقترب منه وقال: نعمت صباحا يا أخا العرب ،

ورد عليه الرسول السلام وسأله من أين أنت؟

فقال : من غفار وهي قبيلة مشهورة في السطو ، فتعجب الرسول أن يأتيه أحد قطاع الطرق يريد الإسلام في بداية الدعوة التي كانت سرا ولم يجهر بها ، ولكن الله يهدي من يشاء فقد كان متمردا على عبادة الأصنام وما أن سمع بوجود نبي يسفه عبادة الأصنام حتى أتاه وأعلن إسلامه عند رسول الله فكان ترتيبه الخامس أو السادس .

فقال له الرسول
(يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وأرجع إلى قومك ،وإذا بلغك ظهورنا فأقبل)
فقال
والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم ،
فصاح يا معشر قريش أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقاموا على ضربه حتى خلصه العباس عم النبي بحيلة أنكم تجار وستمرون في طريقكم على غفار وهذا من رجالها فتركوه.

وهكذا بدأت شخصية أبو ذر بالقوة بالحق وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم في الحق ، مع حدة وصلابة تميز بها ، فعاد أبو ذر مسلما إلى قومه .



المدينة المنورة
بعد مرور الأيام و هجرة الرسول إلى المدينة واستقرار المسلمين فيها ، يأتي يوم وإذا صفوف من المشاة والركبان فيها قبيلة غفار برجالها ونسائها وقبيلة أسلم يقودهم أبو ذر إلى المدينة مسلمين ، فتعجب الرسول من صنيع ودعوة أبو ذر ، وأستقبلهم ونظر إلى قبيلة غفار .وقال غفار غفر الله لها. ثم إلى قبيلة أسلم فقال: وأسلم سالمها الله ، ثم قال الرسول لأبي ذر : ما أقلّت الغبراء, ولا أظلّت الصحراء أصدق لهجة من أبي ذر .


كن أبا ذر
في غزوة تبوك أمر الرسول عليه السلام بالتهيؤ لملاقاة الروم ، وكانت أيام عسر وشقة وحر شديد وتخلف فيها من تخلف من المنافقين والمعذورين ، وكان منهم أبو ذر الذي تخلف وأبطا به بعيره فما كان منه إلا أن نزل من فوق ظهر البعير, وأخذ متاعه وحمله على ظهره ومضى ماشيا على قدميه, مهرولا, وسط صحراء ملتهبة حتى يدرك الرسول وصحبه ، فتوقف الرسول والصحابة وقفة أستراحة حتى رأى أحدهم رجل يمشي على الطريق وحده فقال الرسول : ( كن أبا ذر ) فلما أقبل كان هو أبو ذر .

فقال الرسول عليه السلام
( يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده ) .



الحديث النبوي
روى عنه: حذيفةُ بن أَسِيد الغِفاري، وابنُ عباس، وأنسُ بنُ مالك، وابنُ عمر، وجُبـير بن نُفير، وأبو مسلم الخَولاني، وزيدُ بنُ وهب، وأبو الأسود الدُّئِلي، ورِبعيُّ بنُ حِراش، والمعرورُ بن سُويد، وزِرُّ بن حُبـيش، وأبو سالم الجَيْشاني سُفيان بن هانىء، وعبدُ الرحمن بن غَنْم، والأحنفُ بنُ قيس، وقيسُ بن عُبَاد، وعبدُ الله بن الصامت، وأبو عثمان النَّهدي، وسُويد بنُ غَفَلة، وأبو مُراوح، وأبو إدريس الخولاني، وسعيدُ بنُ المُسيِّب، وخَرَشةَ بن الحُرِّ، وزيدُ بن ظبـيان، وصعصعةُ بنُ معاوية، وأبو السَّليل ضُريبُ بن نُفَير، وعبدُ الله بن شقيق، وعبدُ الرحمن بن أبـي ليلى، وعُبـيد بن عمير، وغُضيفُ بن الحارث، وعاصمُ بنُ سفيان، وعُبـيدُ بن الخَشخاش، وأبو مسلم الجَذْمِيُّ، وعطاءُ بنُ يسار، وموسى بنُ طلحة، وأبو الشعثاء المُحاربـي، ومُوَرِّقُ العِجلي، ويزيدُ بن شَريك التيمي، وأبو الأحوص المدني ـ شيخٌ للزهري ـ وأبو أسماء الرَّحَبـيُّ، وأبو بَصرة الغِفاري، وأبو العالية الرِّياحي، وابنُ الحوتكية، وجَسرةُ بنتُ دجاجة.


مع الأمراء
تبدأ قصة أبو ذر وخلافه مع الأمراء و مال المسلمين بحد يث للرسول عليه السلام ، حيث ألقى الرسول يوما هذا السؤال:

يا أبا ذر كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء؟
فأجاب قائلا: اذن والذي بعثك بالحق, لأضربن بسيفي . فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: أفلا أدلك على خير من ذلك..؟ اصبر حتى تلقاني . ومضى عهد الرسول, ومن بعده عصر أبي بكر, وعصر عمر وفيها مراقبة صارمة لولاتهم في العراق, و الشام, و صنعاء ، والبلاد النائية ، وبعد الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق عمر والسلطة والثروات في الأقطار الأسلامية بدأت الأموال تفسد المجتمع ، والسلطة والجاه وغيرها فكان أبو ذر يتوجه إلى أقاليم المسلمين و ولاتها ويحذرهم من السلطة والمال ومعارضا للولاة ، فكان يردد (بشّر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ) ، وتوجه إلى الشام .


الشام
أغلب صراعه ومعارضته كانت في الشام ، حيث الخيرات والأموال في ولاية معاوية بن أبي سفيان وكان ذلك في حكم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكان معاوية يعطي الأموال ويوزعها بغير حساب, يتألف بها الناس ، وكان أبو ذر يعلم الناس جميعا أنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ، وأنهم جميعا شركاء في الرزق ، وأنه لا فضل لأحد على أحد الا بالتقوى ، وكانت الجموع تلتف حوله ولو أراد ثورة أو سلطة أو إمارة لأخذها ولكنه أراد النصح لولي الأمر, فحدث الخلاف بين أبو ذر ومعاوية فكان أبو ذر يسائل معاوية في غير خوف ولا مداراة عن ثروته قبل أن يصبح حاكما, ثم يوجه السؤال للجالسين حوله من الصحابة الذين صحبوا معاوية إلى الشام وصار لبعضهم قصور وضياع ، ويستشعر معاوية الخطر, ولكنه يعرف له قدره, فلا يقرّ به بسوء, ويكتب عن فوره للخليفة عثمان رضي الله عنه يقول له: ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام ، ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه للمدينة ، وأطاع أبو ذر أمر خليفته ، ومما سمع عثمان من شكاوى ضد أبو ذر ومشايعة الجماهير لآرائه ، دار الحوار بين عثمان وأبو ذر وأستقر راي عثمان على نفيه إلى الربذة .

قال ابن العربى المالكى في كتاب العواصم من القواصم
في تحقيق مواقف الصحبة بعد موقف النبى صلى الله عليه وسلم
في معرض رده على الإتهامات التى وجهت إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه
فقال:{5-وأما نفيه أبو ذر إلى الربذة فلم يفعل(1)كان أبو ذر زاهدا وكان يقرّع عمال عثمان ويتلوا عليهم{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا فينكر ذلك عليهم ويريد تفريق جميع ذلك من بين يديهم وهو غير لازم. قال ابن عمر وغيره من الصحابة:"إن ما أديت زكاته فليس بكنز". فوقع بين أبى ذر رضى الله عنه ومعاوية كلاما بالشام, فخرج إلى المدينة فاجتمع الناس إليه فجعل يسلك تلك الطرق, فقال له عثمان رضى الله عنه:"لو اعتزلت". معناه: إنك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس, فإن للخلطة شروطا وللعزلة مثلها, ومن كان على طريقة أبى ذر فحاله يقتضى أن ينفرد بنفسه, أو يخالط ويسلّم لكل أحد حاله مما ليس بحرام في الشريعة. فخرج إلى الربذة زاهدا فاضلا, وترك جلة فضلاء, وكل على خير وبركة وفضل, وحال أبى ذر أفضل. ولا تمكن لجميع الخلق, فلو كانوا عليها لهلكوا فسبحان مرتب المنازل.}

قال المعلق الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله عز وجل (وإنما اختار أبو ذر أن يعتزل في الربذة فوافق عثمان على ذلك كما صح في حديث عبادة بن الصامت عند ابن حبان فأكرمه عثمان وجهزه بما فيه راحته (1549:موارد الظمآن)


أقواله
والذي نفسي بيده, لو وضعتم السيف فوق عنقي, ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتها..!! لله درك يا أبا ذر أي رجل كنت رضى الله عنك ، ونحن الآن بحاجة إلى أبي ذر لا يخشى في الله لومة لائم


وفاته
مات في الربذة حيث جلست زوجته بجواره تبكي, وانه ليسألها: فيم البكاء والموت حق ؟ ، فتجيبه بأنها تبكي: لأنك تموت, وليس عندي ثوب يسعك كفنا ، لا تبكي, فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض, تشهده عصابة من المؤمنين. فأتت قافلة على رأسهم عبدالله بن مسعود . فعرفه و وقف على جثمانه قائلا : صدق رسول الله ، تمشي وحدك, وتموت وحدك, وتبعث وحدك .

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:22 pm

المقداد بن عمرو


المقداد بن عمرو أول فرسان الإسلام ، هو المقداد بن عمرو، بن ثعلبة، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهراني، ولكنه اشتهر باسم آخر، وهو "المقداد بن الأسود الكندي".

منذ اليوم الذي حالف فيه الأسود وتبناه الأسود صار إسمه المقداد بن الأسود ، نسبة لحليفة ، والكندي ، نسبةً لحلفاء أبيه، وقد غلب عليه هذا الإسم ، واشتهر به ، حتى إذا نزلت الآية الكريمة : ( أدعُوهُم لآبائِهم ) قيل له : المقداد بن عمرو. وكان يكنى أبا الأسود ، وقيل : أبو عمرو ، وأبو سعيد وأبو معبد . ومن أهم ألقابه : « حارس رسول الله ».





عمرو ابو المقداد
كان والده عمرو بن ثعلبة من شجعان بني قومه، يتمتع بجرأة عالية دفعته إلى قتل بعض أفراد بني قومه، فاضطر إلى الجلاء عنهم حفاظاً على نفسه من طلب الثأر، فلحق بحضرموت، وحالف قبيلة كندة التي كانت تحتل مكانة مرموقة بين القبائل، وهناك تزوج امرأة منهم، فولدت له المقداد.





نشأته و رحيله إلى مكة
نشأ في مجتمع ألف مقارعة السيف، ومطاعنة الرماح، فاتصف بالشجاعة، حتى إذا بلغ سن الشباب، أخذت نوازع الشوق تشده إلى مضارب قومه في "بهراء"، ما دفعه إلى تخطي آداب "الحلف"، لأنه كان يعتبر أن الحلف لا يعني أكثر من قيد "مهذب" يضعه الحليف في عنقه وأعناق بنيه، ولذا لم يكن هو الآخر أسعد حظاً من أبيه، حيث اقترف ذنباً مع مضيفيه و"أخواله"، فاضطر إلى الجلاء عنهم أيضاً نتيجة خلاف وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ فهرب إلى مكة، ولما وصل إليها، كان عليه أن يحالف بعض ساداتها كي يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري أحد جبابرة قريش، فتبناه، وكتب إلى أبيه يطلب إليه القدوم إلى مكة.





إلتحاقه بالرسول و إسلامه
ذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة ، وعدّ المقداد واحداً منهم . الا انه لم يستطع إظهار إسلامه خوفاً من بطش حليفه الأسود الذي صار له كالأب و السيد- كان يكتم إسلامه. ولكن المقداد كان يتحيّن الفرص للتخلّص من ربقة "الحلف" الذي أصبح يشكل بالنسبة له ضرباً من العبودية، وفي السنة الأولى للهجرة، قيّضت له الفرصة لأن يلحق بركب النبي(صلى الله عليه وسلم)، وأن يكون واحداً من كبار صحابته المخلصين. فقد عقد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) لعمه الحمزة لواءً أبيض في ثلاثين رجلاً من المهاجرين ليعترضوا عير قريش، وكان هو وصاحب له، يقال له عمرو بن غزوان لا زالا في صفوف المشركين، فخرجا معهم يتوسلان لقاء المسلمين، فلما لقيهم المسلمون انحازا إليهم وذهبا إلى المدينة للقاء الرسول(صلى الله عليه وسلم)، حيث كانت بداية الجهاد الطويل.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:22 pm

الزبير بن العوام



الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله، . ولد سنة 28 قبل الهجرة، وأسلم وعمره خمس عشرة سنة، كان ممن هاجر إلى الحبشة، و هاجر إلى المدينة، تزوج أسماء بنت أبي بكر.

كان من السبعة الأوائل في الإسلام.

أمه صفية بنت عبد المطلب بن عبد مناف، عمة رسول الإسلام. عمته السيدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها.

كان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، طويلاً.


المبارزة في أحد
لما قتل علي بن ابي طالب مرحب بطل خيبر من يهود، خرج اخوه ياسر للمبارزة فخرج له الزبير فقالت أمه صفية عمة الرسول: اذ يُقتل الزبير ابني ، فقال الرسول: بل ابنك يقتله، وفعلا صرع الزبيرُ ياسرا. بدات معركة أحد وكان وقودها الاول حملة لواء اهل مكة بني عبدالدار ، فخرج طلحة بن اب طلحة وكان شديد الباس قوي البنية ، فتقدم على جمل وسط الميدان ونادى للمبارزه ، فلم يخرج احد وساد صمت شديد ، فوثب له الزبير بن العوام قبل ان ينيخ جمله حتى صار معه على الجمل ثم اسقطه ارضا وذبحه من رقبته ، فكبر وكبر معه الرسول والمسلمون.


المبارزة في خيبر
تبارز في خيبر مع ياسر اليهودي اخو مرحب الذي صرعه علي ، فخافت امه صفية وقالت اذ يقتل الزبير فقال الرسول : بل ابنك يقتله ان شاء الله وفعلا صرع ياسرا.


شهد بدراً وجميع غزوات الرسول مع الرسول وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر وقد ساعد ذلك المسلمين كثيراً لما في شخصيته من الشجاعة والحزم.

ولما مات عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة كان الزبير من الستة أصحاب الشورى الذين عهد عمر إلى أحدهم بشئون الخلافة من بعده. عادى الزبير بن العوام علي بن أبى طالب ولما تبين له موقف الإمام على من مقتل عثمان رد راجعاً عن الجيش في موقعة الجمل وكان بجانبه طلحة بن عبيد الله وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.

قتله غدرا رجل يدعى عمرو بن جرموز ، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم قاتله بالنار.. وقد دفن الزبير في أطراف البصرة في موضع يسمى اليوم باسمه.


أبناؤه
كان يسمي أبناءه بأسماء الشهداء وهم: عبدالله، جعفر، عبيدة، عمرو، خالد، عروة، المنذر،مصعب بن الزبير، عاصم، حمزة

cheers cheers cheers

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:23 pm

عبد الله بن عباس



هو عبد الله بن عباس (رضي الله عنه ) بن عبد المطلب بن هاشم بن عم النبي (صلى الله عليه وسلم) ، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير ، ولد ببني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)دائم الدعاء لابن عباس فدعاأن يملأ الله جوفه علما وأن يجعله صالحا. وتوفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعمر ابن عباس لا يتجاوز ثلاث عشرة سنة، وقد روي له 1660 حدبثا.

كان عبد الله بن عباس مقدما عند عثمان بن عفان و أبو بكر الصديق(رضي الله عنهم) ، ثم جعله علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) واليا على البصرة .

ولغزارة علم ابن عباس (رضي الله عنه) ، لقب بالبحر إذ أنه لم يتعود أن يسكت عن أمر سُئل عنه ، فإن كان الأمر في القرآن أخبر به ، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبر به ، فإن كان من سيرة أحد الصحابة أخبر به ، فإن لم يكن في شيء من هؤلاء قدم رأيه فيه ، ومن شدة اتقانه فقد قرأ سورة البقرة وفسرها آية آية وحرفا حرفا .

ولشدة ايمانه أنه لما وقع في عينه الماء أراد أن يتعالج منه فقيل له: إنك تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكره ذلك.

وقد قال (رضي الله عنه) : سلوني عن التفسير فإن ربي وهب لي لسانا سؤولا وقلبا عقولا .


من أقوال الناس في الصحابي ابن عباس
*قال طاووس : أدركت سبعين شيخا من أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) فتركتهم وانقطعت إلى هذا الفتى ، يقصد ابن عباس ، فاستـغـنـيـت به عنهـم . ö *وقال مسروق : إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس ، فإن هو تكلم قلت أفصح الناس ، فإن هو حدث قلت أبلغ الناس .

*قال ابن عمر: ابن عباس أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .

*وكان عمر إذا ذكره قال: ذاكم كهل الفتيان.

*قال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، لا أعظم جفنة ولا أكثر علما، أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب الفقه في ناحية، وأصحاب الشعر في ناحية، يوردهم في واد رحب .

*قال مجاهد: كنت إذا رأيت ابن عباس يفسر القرآن أبصرت على وجهه نورا.


وفاته
توفي حبر هذه الأمة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس سنة 68 هـ بالطائف ، وقد نزل في قبره وتولى دفنه علي بن عبد الله و محمد بن الحنفية و العباس بن محمد بن عبد الله بن العباس و صفوان ،و كريب ، و عكرمة ، و أبو معبد مواليه.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:24 pm

أسعد بن زرارة



الصحابي أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري قديم الإسلام شهد العقبتين وكان نقيبا على قبيلته ولم يكن في النقباء أصغر سنا منه ويقال أنه أول من بايع ليلة العقبة وقال الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب عن عبد الرحمن قال خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد القيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه فعرض عليهما الإسلام وتلا عليهما القرآن فأسلما ولم يقربا عتبة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة وأما بن إسحاق فقال إن أسعد إنما أسلم في العقبة الأولى مع النفر الستة فالله أعلم ووهم بن منده فقال كان نقيبا على بني ساعدة وقيل إنه أول من بايع ليلة العقبة وقال بن إسحاق شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وروى أبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كنت قائد أبي حين كف بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لاسعد بن زرارة الحديث وفيه كان أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم في حرة بني بياضة في نقيع الخضمات وذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة رواه الحاكم في المستدرك من طريق الواقدي عن بن أبي الرجال وفيه فجاء بنو النجار فقالوا يا رسول الله مات نقيبا فنقب علينا فقال أنا نقيبكم وذكر بن إسحاق أنه مات والنبي صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وقال الواقدي كان ذلك في شوال قال البغوي بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة وأنه أول ميت صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وروى الواقدي من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة هذا قول الأنصار وأما المهاجرون فقالوا أول من دفن به عثمان بن مظعون وروى الحاكم من طريق السراج في تاريخه ثم من طريق محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط أن النبي صلى الله عليه وسلم حلى أمها وخالتها رعاثا من تبر وذهب فيه لؤلؤ وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة وكان أحد النقباء ليلة العقبة وقد أخذته الشوكة فكواه الحديث وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري قلت هذا هو المحفوظ ورواه عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس أخرجه الحاكم أيضا وهي شاذة ورواه بن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة وهي شاذة أيضا ورواه زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن أبي أمامة أسعد بن زرارة وهذا موافق لرواية عبد الرزاق لأنه لم يرد بقوله عن أبي أمامة أسعد بن زرارة الرواية وإنما أراد أن يقول عن قصة أسعد زرارة والله أعلم وقد اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر ووقع في الطبراني من طريق الشعبي عن زفر بن وثيمة من المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها وهذا فيه نظر ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة فصحف والله أعلم وإلا فيحمل على أنه أسعد بن زرارة آخر انتهى

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:25 pm

بن مالك الأنصاري السلمي، شاعر الإسلام أسلم قديماً و شهد العقبة ولم يشهد بدرا، كان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم بعد تخلفهم عن غزوة تبوك.

توفي سنة 50 هجرية.



ابن أبي كعب ، عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ، الخزرجي العقبي الأحدي . شاعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه، وأحد الثلاثة الذين خُلِّفُوا، فتاب الله عليهم . شهد العقبة ، وله عدة أحاديث تبلغ الثلاثين . اتفقا على ثلاثة منها ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين . روى عنه بنوه : عبد الله ، وعبيد الله ، وعبد الرحمن ، ومحمد ، ومعبد ، بنو كعب ; وجابر ، وابن عباس ، وأبو أمامة ، وعمر بن الحكم ، وعمر بن كثير بن أفلح ; وآخرون ; وحفيده عبد الرحمن بن عبد الله . وقيل : كانت كنيته في الجاهلية : أبا بشير . وقال ابن أبي حاتم : كان كعب من أهل الصفة . وذهب بصره في خلافة معاوية . وقد ذكره عروة في السبعين الذين شهدوا العقبة . وروى صدقة بن سابق ، عن ابن إسحاق ، قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة بن عبيد الله ، وكعب بن مالك . وقيل : بل آخى بين كعب والزبير . حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آخى بين الزبير وكعب بن مالك ، فارتث كعب يوم أحد ، فجاء به الزبير ، يقوده ، ولو مات يومئذ ، لورثه الزبير ; فأنزل الله : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ . وعن كعب : لما انكشفنا يوم أحد ، كنت أول من عرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وبشرت به المؤمنين حيا سويا ، وأنا في الشعب . فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم كعبا بلأمته -وكانت صفراء- فلبسها كعب ، وقاتل يومئذ قتالا شديدا ، حتى جرح سبعة عشر جرحا . قال ابن سيرين : كان شعراء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك . قال عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه : أنه قال : يا رسول الله ، قد أنزل الله في الشعراء ما أنزل . قال : إن المجاهد ، مجاهد بسيفه ولسانه ; والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل . قال ابن سيرين : أما كعب ، فكان يذكر الحرب ، يقول : فعلنا ونفعل ، ويتهددهم . وأما حسان ، فكان يذكر عيوبهم وأيامهم . وأما ابن رواحة ، فكان يعيرهم بالكفر . وقد أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب : نخيـرهـا ولـو نطـقـت لقـالـت

قـواطعهن دوسـا أو ثقيفـا

عن ابن المنكدر ، عن جابر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لكعب بن مالك : ما نسي ربك لك - وَمَـا كَـانَ رَبُّـكَ نَسِيًّا - بيتًا قلته . قال : ما هو ؟ قال : أنشده يا أبا بكر ، فقال: زعمـت سخينتة أن ستغلـب ربـها

وليغلبــن مغـالب الـغلاب عن الهيثم ، والمدائني : أن كعبا مات سنة أربعين. . وروى الواقدي : أنه مات سنة خمسين . وعن الهيثم بن عدي أيضا : أنه توفي سنة إحدى وخمسين . وقصة توبة الثلاثة في الصحيح وشعره منه في السيرة . الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الزبير وبين كعب بن مالك . قال الزبير : فلقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد ، فقلت : لو مات ، فانقلع عن الدنيا ، لورثته ; حتى نزلت : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فصارت المواريث بعد للأرحام والقرابات ، وانقطعت حين نزلت وَأُولُو الْأَرْحَامِ تلك المواريث بالمواخاة . وفي رواية ابن إسحاق : آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بين كعب وطلحة . وقد أنشد كعب عليا قوله في عثمان -رضي الله عنهم : فكـف يديـه ثـم أغلـق بابــه

وأيقـــن أن اللـــه ليس بغــافل وقـال لمـن فـي داره لا تقـاتلوا

عفـا اللـه عـن كل امرى لـم يقاتـل فكيف رأيت الله صب عليهم العداوة

والبغضـــاء بعـــد التــواصـل وكيف رأيـت الخـير أدبـر عنهم

وولــى كـإدبـار النعـام الجـوافـل فقال علي : استأثر عثمان ، فأساء الأثرة ، وجزعتم أنتم ، فأسأتم الجزع . الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن أبيه : سمعت كعبا يقول : لم أتخلف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة ; حتى كانت تبوك ، إلا بدرا . وما أحب أني شهدتها ، وفاتتني بيعتي ليلة العقبة وقلما أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة إلا ورى بغيرها . فأراد في غزوة تبوك أن يتأهب الناس أهبة وكنت أيسر ما كنت ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظلال وطيب الثمار ; فلم أزل كذلك ، حتى خرج . فقلت : أنطلق غدا ، فأشتري جهازي ، ثم ألحق بهم . فانطلقت إلى السوق ، فعسر علي ، فرجعت ، فقلت : أرجع غدا . فلم أزل حتى التبس بي الذنب ، وتخليت ، فجعلت أمشي في أسواق المدينة ، فيحزنني أني لا أرى إلا مغموصا عليه في النفاق أو ضعيفا . وكان جميع من تخلف عن رسول الله بضعة وثمانين رجلا . ولما بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- تبوك ، ذكرني ، وقال : ما فعل كعب؟ فقال رجل من قومي : خلفه يا نبي الله برداه والنظر في عطفيه . فقال معاذ : بئس ما قلت ! والله ما نعلم إلا خيرا . إلى أن قال : فلما رآني -صلى الله عليه وسلم- ، تبسم تبسم المغضب ، وقال : ألم تكن ابتعت ظهرك ؟ قلت : بلى . قال : فما خلفك ؟ قلت : والله لو بين يدي أحد غيرك جلست ، لخرجت من سخطه علي بعذر ، لقد أوتيت جدلا ; ولكن قد علمت يا نبي الله أني أخبرك اليوم بقول تجد علي فيه ، وهو حق ; فإني أرجو فيه عقبى الله . إلى أن قال : والله ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا مني حين تخلفت عنك ؟ فقال : أما هذا فقد صدقكم ، قم حتى يقضي الله فيك ، فقمت . إلى أن قال : ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس عن كلامنا أيها الثلاثة . فجعلت أخرج إلى السوق ، فلا يكلمني أحد ، وتنكر لنا الناس ، حتى ما هم بالذين نعرف ، وتنكرت لنا الحيطان والأرض . وكنت أطوف ، وآتي المسجد ، فأدخل ، وآتي النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فأسلم عليه ، فأقول : هل حرك شفتيه بالسلام! واستكان صاحباي فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رءوسهما ، فبينا أنا أطوف في السوق إذا بنصراني جاء بطعام ، يقول : من يدل على كعب ؟ فدلوه عليَّ ، فأتاني بصحيفة من ملِك غسَّان . فإذا فيها : أما بعد : فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك ; ولستَ بدار مضيعة ولا هوان ، فالحق بنا نواسِك . فسجرت لها التَّنور ، وأحرقتها . إلى أن قال : إذ سمعت نداء من ذروة سلع أبشر يا كعب بن مالك . فخررت ساجدا . ثم جاء رجل على فرس يبشرني ، فكان الصوت أسرع من فرسه ، فأعطيته ثوبَيَّ بشارة ، ولبست غيرهما. ونزلت توبتنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلث الليل . فقالت أم سلمة : يا نبي الله ، ألا نبشر كعبا ؟ قال : إذا يحطمكم الناس ، ويمنعونكم النوم . قال : فانطلقت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون ، وهو يستنير كاستنارة القمر ، فقال : أبشر يا كعب بخير يوم أتى عليك . ثم تلا عليهم : لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الآيات . وفينا نزلت أيضا : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . فقلت : يا نبي الله ، إن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ، وأن أنخلع من مالي كله صدقة . فقال : أمسك عليك بعض مالك ، فهو خير لك ... الحديث . وفي لفظ : فقام إليَّ طلحة يهرول ، حتى صافحني وهنأني . فكان لا ينساها لطلحة .

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:25 pm

سعيد بن زيد



نبذة شخصية
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي، ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته. قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم في جميع الغزوات ماعدا غزوة بدر.

وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.


إسلام والده وإسلامه
والده زيد بن عمرو

كَانَ وَالِدُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو مِمَّنْ فَرَّ إِلَى اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَسَاحَ فِي أَرْضِ الشَّامِ يَتَطَلَّبُ الدِّيْنَ القَيِّمِ، فَرَأَى النَّصَارَى وَاليَهُوْدَ، فَكَرِهَ دِيْنَهُمْ، وَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَلَكِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِشَرِيْعَةِ إِبْرَاهِيْمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَمَا يَنْبَغِي، وَلاَ رَأَى مَنْ يُوْقِفُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجَاةِ، فَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّهُ: يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ

وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَعِشْ حَتَّى بُعِثَ.

قَالَ سَعِيْدٌ:

فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ.

قَالَ: (نَعَم، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ).

أَسْلَمَ سَعِيْدٌ قَبْلَ دُخُوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ.

شهد المشاهد مع رسول الإسلام ، وشهد حصار دمشق وفتحها ، فولاّه عليها أبو عبيدة بن الجراح ، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة .

وامرأة سعيد هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب ، وأخته عاتكة زوجة عمر .

أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه و سلم دار الأرقم ، وهاجر مع زوجته ، وكانا من سادات الصحابة .

لم يشهد بدراً لأنه قد كان بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما ، وشهد أحداً والخندق والحديبية والمشاهد .


تبشيره بالجنة
وردت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرج عمر بن الخطاب متقلداً السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمداً. قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً؟ قال عمر: ما أراك إلا وقد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه. فقال له: أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك أي زوج أختك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه. فمشى عمر حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب. فلما سمع خباب صوت عمر توارى في البيت. فدخل عمر عليهما فقال: ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرؤون (طه). فقالا: ما عدا حديثاً حدثناه بيننا.

قال عمر: لعلكما قد صبوتما؟ فقال له زوج أخته: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ فوثب عليه عمر فقيده ووطئه وطئاً شديداً. فجاءت أخته تدافع عن زوجها. فنفحها بيده نفحة فأدمي وجهها. فقالت وهي غضبى: يا عمر إن كان الحق في غير دينك اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله.

فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتاب فقالت له أخته: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون. فقم فاغتسل أو توضأ. فقام عمر وتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: “طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكِرة لمن يخشى. تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى. الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى. الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى. وهل أتاك حديث موسى. إذ رأى ناراً فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. فلما أتاها نودي يا موسى. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى. وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى. إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري”.


فاتحة خير
ولما انتهى عمر إلى قوله تعالى: “إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري” قال: دلوني على محمد. فلما سمع خُباب قول عمر خرج فقال: أبشر يا عمر. فإني أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس إذ قال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. فانطلق عمر إلى الدار التي كان بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى باب الدار كان حمزة بن عبدالمطلب وطلحة بن عبيدالله رضي الله عنهما وأناس آخرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى حمزة وجل الناس من عمر قال: نعم. فهذا عمر. فإن يُرد الله بعمر خيراً يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم. وإن يُرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً. وكان النبي صلى الله عليه وسلم بالداخل يوحى إليه. فخرج فأخذ بمجامع عمر وحمائل سيفه فقال: أما أنت منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب. اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب. فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما أسلم عمر أتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد. لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر. وكان إسلام عمر فاتحة خير وبركة على الإسلام والمسلمين. قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: كان إسلام عمر فتحاً. وكانت هجرته نصراً. وكانت إمارته رحمة. لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر. فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا. وعن ابن عباس قال: لما أسلم عمر قال المشركون: انتصف القوم معاً.

أما البيت الذي شهد خروج عمر بن الخطاب من ظلام الكفر إلى نور الإسلام فهو بيت أخته فاطمة بنت الخطاب (أم جميل). وأما زوجها فهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وهو إلى كونه ختن عمر بن الخطاب ابن عمه. وهو أحد العشرة المبشرين الجنة. وأحد الذين تظلهم الآيات القرآنية الكريمة التي تشيد بالمهاجرين المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. ومن هذه الآيات الكريمة قوله تعالى: “الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم”.

وقوله عز وجل: “والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقاً حسناً وإن الله لهو خير الرازقين”.

زيد بن عمر وابن نفيل

ولم يكن غريباً أن يكون سعيد بن زيد من السابقين إلى الإسلام منذ البداية. فقد نشأ سعيد في حجر أبيه زيد بن عمرو بن نُفيل. وكان زيد من الذين نفروا من عبادة الأصنام والأوثان واتصل بأحبار اليهود وقساوسة النصارى بحثاً عن الدين الحق. واستقر على دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام من قبل أن يُبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أخرج ابن سعد في طبقاته عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: يا معشر قريش ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري.

عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ! والله ما فيكم أحدٌ على دين إبراهيم غيري . وكان يحي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مه ! لا تقتلها. أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها : إن شئت ، دفعتها إليك ، وإن شئت ، كفيتك مؤنتها.

وكان زيد بن عمرو ينتظر ظهور النبي صلى الله عليه وسلم. عن عامر بن ربيعة قال: لقيت زيد بن عمرو وهو خارج من مكة يريد حراء. فقال: يا عامر. إني فارقت قومي واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبد إسماعيل من بعده. وأنا انتظر نبيا من ولد إسماعيل ثم من ولد عبدالمطلب. وما أراني أدركه. وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي. فإن طالت بك مدة فأقرئه مني السلام. ولما أسلمت أقرأت النبي منه السلام فرد عليه وترحم عليه وقال: رأيته في الجنة يسحب ذيولاً. ومن ثم فقد كان الصحابة يترحمون عليه عندما يرد ذكره. ولقد سأل سعيد بن زيد وعمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو فقال صلى الله عليه وسلم: “غفر الله لزيد بن عمرو ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم”.

عن أسماء أن ورقة كان يقول : اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك ، عبدتك به ، ولكني لا أعلم ، ثم يسجد على راحته .

عن زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله وهو مردفي ... في أيام الحر ، حتى إذا كنا بأعلى الوادي ، لقي زيد بن عمرو ، فحيّى أحدهما الآخر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما لي أرى قومك قد شنفوا لك ، أي : أبغضوك ؟ قال : أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ، ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي الدين، حتى قدمت على أحبار أيلة ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فدُللت على شيخ بالجزيرة ، فقدمت عليه ، فأخبرته ، فقال : إن كل من رأيت في ضلالة ، إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته ، وقد خرج في أرضك نبي ، أو هو خارج ، ارجع إليه واتبعه ، فرجعت فلم أحس شيئاً … ثم تفرقا ، ومات زيد قبل المبعث ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يأتي أمة وحده .

في هذا البيت وتلك البيئة الإيمانية ولد ونشأ سعيد بن زيد فامتلأ قلبه بالإيمان. فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان سعيد من السابقين إلى الإسلام. وكان إسلامه وزوجته سبباً في إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النحو الذي سبق ذكره. وكان سعيد من المهاجرين بدينهم. وشهد الوقائع كلها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عدا غزوة بدر. فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام قد أرسله وطلحة بن عبيدالله إلى الشام ليأتياه بخبر عن قريش. فلما عادا من مهمتهما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج لملاقاة المشركين في بدر. فتوجها إليه فوجداه منصرفاً والمسلمون من بدر وقد نصرهم الله. فضرب النبي لهما بسهامهما كمن شهدوا بدراً.


جهاده وزهده
وكان محبوباً من النبي صلى الله عليه وسلم. وظل يجاهد مع النبي عليه الصلاة والسلام حتى لحق النبي عليه الصلاة و السلام بالرفيق الأعلى فواصل جهاده مع الخلفاء الراشدين حتى وافته المنية في عهد معاوية بن أبي سفيان. وفي عهد عمر بن الخطاب شهد موقعة اليرموك وفتح دمشق وأبلى في المعارك بلاءً حسناً. وحين سأل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح عن أحواله بعث إليه بكتاب جاء فيه: أما عن أخويك سعيد بن زيد ومعاذ بن جبل فكما عهدت. إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهداً وفي الآخرة رغبة.

ويصف سعيد بن زيد معركة اليرموك قائلاً: لما كان يوم اليرموك كنا أربعة وعشرين ألفاً ونحواً من ذلك. فخرجت لنا الروم بعشرين ومائة ألف. وأقبلوا علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية. وسار أمامهم الأساقفة والبطاركة والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد. فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من خوفهم. عند ذلك قام أبو عبيدة فخطب في الناس وحثهم على القتال. عند ذلك خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة: إني أزمعت على أن أقضي أمري الساعة. فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله؟ فقال أبو عبيدة: نعم. تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له: يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً.

قال سعيد: فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلى لقاء أعداء الله حتى اقتحمت إلى الأرض وجثوت على ركبتي وأشرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا. ثم وثبت على العدو وقد انتزع الله كل ما في قلبي من الخوف. فثار الناس في وجوه الروم. ومازالوا يقاتلونهم حتى كتب الله للمؤمنين النصر.

ولما دانت دمشق بالولاء للمسلمين جعل أبو عبيدة بن الجراح قائد جيوش المسلمين والياً عليها. فكان أول من ولي إمرة دمشق من المسلمين. غير أنه كان زاهداً في الحكم كما هو زاهد في المال. فكتب إلى أبي عبيدة وهو في الأردن يعتذر عن عدم الاستمرار في المنصب ويطلب اللحاق به للجهاد. فلما بلغ الكتاب أبا عبيدة استجاب لرغبته.


استجابة دعوته
وبسبب هذه السجايا الحميدة والفضائل النادرة والزهد في مطامع الدنيا والرغبة في الآخرة كان سعيد بن زيد مستجاب الدعوة. فيروى عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن أروى بنت أويس زعمت أن سعيد بن زيد قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه. وجعلت تلوك ذلك في المدينة. ثم رفعت أمرها إلى مروان بن الحكم والي المدينة. فأرسل إليه مروان أناساً يكلمونه فتساءل سعيد في دهشة: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من ظلم شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين”.قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، ثم دعا عليها فقال: “اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها. فإن كانت كاذبة فأعم بصرها وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه. وأظهر من حقي نوراً يبين للمسلمين أني لم أظلمها”. وبعد قليل فاض وادي العقيق في المدينة بسيل عرم فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه. وظهر للمسلمين أنه كان صادقاً. ولم تلبث المرأة إلا شهراً حتى عميت. وبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها فماتت فتحدث الناس في ذلك.

وعندما توفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكاه سعيد بن زيد بشدة فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لا يبعد الحق وأهله. اليوم يهن أمر الإسلام. وأخرج ابن سعد في طبقاته قال: بكى سعيد بن زيد عند وفاة عمر فقال له قائل: يا أبا الأعور ما يبتليك؟ فقال: على الإسلام أبكي، وإن موت عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى يوم القيامة.

وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في العشرة المبشرين بالجنة في حديثه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ قال: “.. وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة” رضي الله عنه. كان والده زيد بن عمرو ممن فرّ إلى الله من عبادة الأصنام ، وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم ، فرأى النصارى واليهود ، فكره دينهم ، وقال : اللهم إني على دين إبراهيم ، ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم عليه السلام كما ينبغي ، ولا رأى من يوقفه عليها ، رأى رسول الإسلام ، ولم يعش حتى بعث .

قلت - أي الذهبي - : لم يكن سعيداً متأخراً عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة ، وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ، ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضيّ : حابى ابن عمه . فأخرج منها ولده وعصبته ، فكذلك فليكن العمل الله.





وفاته
مات سعيد بن زيد بالعقيق ، فغسله سعد بن أبي وقاص ، وكفنه ، وخرج معه .

توفي سعيد سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، وقبر بالمدينة.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:26 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
خديجة بنت خويلد رضى الله عنها


نسبها ونشأتها:

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م). تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة ، وكانت السيدة خديجة تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدست له من عرض عليه الزواج منها، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت السيدة خديجة إلى عمها عمرو بن أسعد بن عبد العزى، فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس وعشرون سنة.

السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [. أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة .

إسلامها:

عندما بعث الله – سبحانه وتعالى – النبي صلى الله عليه و سلم كانت السيدة خديجة – رضي الله عنها- هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. تلقى رسو الله صلى الله عليه و سلم كثيراً من التعذيب والتكذيب من قومه، فكانت السيدة خديجة رضي الله عنها تخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش. وعندما انزل الله – سبحانه وتعالى – الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -قال له ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ( فرجع مسرعاً إلى السيدة خديجة وقد كان ترجف بوادره، فقال : ' زملوني ' ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : ' مالي يا خديجة؟ ' وأخبرها الخبر وقال: ' قد خشيت على نفسي ' ، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به إلى ابن خمها ورقة بن نوفل بن أسد، وهو تنصر في الجاهلية، وكان يفك الخط العربي، وكتب بالعربية بالإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا قد عمى، فقالت : امع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي ما ترى؟، فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى .

منزلتها عند رسول الله :

كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.

وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمن بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

وفاتها:

توفيت السيدة خديجة ساعد رسول الله الأيمن في بث دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله – سبحانه وتعالى.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:26 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
سودة بنت زمعة



أول امرأة تزوجها الرسول بعد خديجة

وبها نزلت آية الحجاب



اسمها ونسبها:

هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.



إسلامها:

كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فوا ضل نساء عصرها. كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير.

زواجها:

في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها: أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء.

فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة، فهي امرأة كبيرة وواعية، رزان ومؤمنة، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال. ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم- فأتى فتزوجها.

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد وفاة خديجة بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم، وهاجر بها إلى المدينة.



فضلها :

تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل نساء عصرها، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير. ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت تمتاز بطول اليد، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة.

صفاتها:-

لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.

وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.

ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى، وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها.



وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً، فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.

عن هشام، عن ابن سيرين: أن عمر رضي الله عنه- بعث إلى سودة بفرارة دراهم، فقالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية: بلغيني الفتح، ففرقتها.



أعمالها:-

روت سودة – رضي الله عنها- خمسة أحاديث، وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري. وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري.



وفاتها:

توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون، وفي خلافة معاوية. ولما توفيت سوده سجد ابن عباس فقيل له في ذلك؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' إذا رأيتم آية فاسجدوا' ، فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:27 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
عائشة بنت الصديق رضي الله عنها


نسبها ونشأتها:



السيدة عائشة (رضي الله عنها) هو ما لهذه الإنسانة من عقل نير، وذكاء حاد ، وعلم جم. ولدورها الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه و سلم واجتهاداتها . وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة الإسلامية. لقد كانت (رضي الله عنها) من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)). 1

وفي هذه النقطة البحثية تطرقت إلى ثلاث مجالات تميزت فيهم السيدة عائشة وهي :

1. علمها وتعليمها .

2. السيدة المفسرة المحدثة.

3. السيدة الفقيه .

وقد اخترت هذه المجالات ؛ لأهميتها ولأثرها الواضح في المجتمع والفكر الإسلامي، فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله r. فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه.تلكم هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ، تزوجها الرسول r في السنة الثانية للهجرة، فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه.

كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي صلى الله عليه و سلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)). توفيت(رضي الله عنها) في الثامنة والخمسين للهجرة.

علمها وتعليمها

تعد عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري : ((ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)) .

وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً.

لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل:

- ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى الله عليه و سلم .

- زواجها في سن مبكر من النبي صلى الله عليه و سلم، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.

- كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.

- حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).

ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)).

لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب، . فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة((ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.

كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة. كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال((كنت متكئاً عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمداً صلى الله عليه و سلمرأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل (ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)

فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله r ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض )) فقالت: أولم تسمع أن الله يقولSad لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقولSadوما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم).

قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ))

وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلى الله عليه و سلم يحبها ويؤثرها حيث قالSad( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)).



السيدة المفسرة المحدثة

كانت السيدة عائشة (رضي الله عنها) عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين،ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين،فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث. وإذا تطرقنا إلى دورها العظيم في التفسير فإننا نجد أن كونها ابنة أبو بكر الصديق هو أحد الأسباب التي مكنتها من احتلال هذه المكانة في عالم التفسير، حيث أنها منذ نعومة أظافرها وهي تسمع القرآن من فم والدها الصديق، كما أن ذكائها و قوة ذاكرتها سبب آخر،ونلاحظ ذلك من قولهاSad( لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه و سلم وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده)).

ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت(رضي الله عنها)تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي صلى الله عليه و سلم فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله. وقد جمعت (رضي الله عنها) إلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.

كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى(( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…)) قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا، قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك، فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟ قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك)).

وفي موقف آخر يتضح لنا أن السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم . أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم).



ولكنها امتازت عنهم بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلى الله عليه و سلم كما أن معظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن على السنن الفعلية . ذلك أن الحجرة المباركة أصبحت مدرسة الحديث الأول يقصدها أهل العلم لزيارة النبي صلى الله عليه و سلم وتلقي السنة من السيدة التي كانت أقرب الناس إلى رسول الله، فكانت لا تبخل بعلمها على أحدٍ منهم، ولذلك كان عدد الرواة عنها كبير.

كانت (رضي الله عنها) ترى وجوب المحافظة على ألفاظ الحديث كما هي، وقد لاحظنا ذلك من رواية عروة بن الزبير عندما قالت له (( يا ابن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو مارٌّ بنا إلى الحج فالقه فسائلْه، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه و سلم علماً كثيراً، قال عروة: فلقيته فساءلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان فيما ذكر أن النبي قال:إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعاً، ولكن يقبض العلماء فيرفعُ العلم معهم، ويبقى في الناس رؤوساً جهَّالاً يفتونهم بغير العلم، فيَضلّون و يٌضلٌّون. قال عروة: فلم حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك و أنكرته، قالت: أحدَّثك أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول هذا؟ قال عروة: حتى إذا كان قابلٌ، قالت له: إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحة حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فلقيته فساءلته فذكره لي نحو ما حدثني به في مرَّته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أراه لم يزد فيه شيئاً ولم ينقص)) . ولذلك كان بعض رواة الحديث يأتون إليها ويسمعونها بعض الأحاديث ليتأكدوا من صحتها، كما إنهم لو اختلفوا في أمر ما رجعوا إليها. ومن هذا كله يتبين لنا دور السيدة عائشة و فضلها في نقل السنة النبوية ونشرها بين الناس، ولولا أن الله تعالى أهلها لذلك لضاع قسم كبير من سنة النبي صلى الله عليه و سلم الفعلية في بيته عليه الصلاة و السلام .



السيدة الفقيهة :



تعد السيدة عائشة(رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد كانت من كبار علماء الصحابة المجتهدين، وكما ذكرنا سابقاً بأن أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم كانوا يستفتونها فتفتيهم، وقد ذكر القاسم بن محمد أن عائشة قد اشتغلت بالفتوى من خلافة أبي بكر إلى أن توفيت. ولم تكتفِ (رضي الله عنها) بما عرفت من النبي صلى الله عليه و سلم وإنما اجتهدت في استنباط الأحكام للوقائع التي لم تجد لها حكماً في الكتاب أو السنة، فكانت إذا سئلت عن حكم مسألة ما بحثت في الكتاب والسنة، فإن لم تجد اجتهدت لاستنباط الحكم، حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقولة عنها. فهاهي (رضي الله عنها) تؤكد على تحريم زواج المتعة مستدلة بقول الله تعالى : (( والذين هم لفروجهم حافظون.إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)).



وقد استقلت السيدة ببعض الآراء الفقهية، التي خالفت بها آراء الصحابة، ومن هذه الآراء:

1-جواز التنفل بركعتين بعد صلاة العصر، قائلة(( لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر)). وعلى الرغم من أنه من المعلوم أن التنفل بعد صلاة العصر مكروه، فقال بعض الفقهاء أن التنفل بعد العصر من خصوصياته .



2- كما أنها كانت ترى أن عدد ركعات قيام رمضان إحدى عشرة ركعة مع الوتر، مستدلة بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ،وذلك عندما سألها أبو سلمة بن عبدالرحمن ((كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)). فكان الصحابة (رضي الله عنهم) يصلونها عشرين ركعة، لأن فعل النبي صلى الله عليه و سلم لهذا العدد لا يدل على نفي ما عداه . وهكذا جمعت السيدة عائشة بين علو بيانها و رجاحة عقلها، حتى قال عنها عطاءSad( كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة)).



الخلاصة :

توفيت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي في السادسة و الستين من عمرها،بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من صحيح الحديث عن رسول صلى الله عليه و سلم .

لقد عاشت السيدة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم لتصحيح رأي الناس في المرأة العربية ، فقد جمعت (رضي الله عنها) بين جميع جوانب العلوم الإسلامية ، فهي السيدة المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقاً فهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فضلت على النساء.

كما أن عروة بن الزبير قال فيهاSad(ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة))، وأيضا قال فيها أبو عمر بن عبدالبرSad( إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر)).

وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتبرت نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه،للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي. فهي بذلك اعتبرت امتدادا لرسول الله صلى الله عليه و سلم .

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:27 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
حفصة بنت عمر رضى الله عنها


هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام. لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه و سلم، و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.
زواج حفصة من الرسول صلى الله عليه وسلم
تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية، فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟
ومرت الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج . فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة..؟!

وعمر لا يدري معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم . لما به من هموم لابنته ، ثم خطبها النبي صلى الله عليه و سلم ، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ، وينال شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه و سلم ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي صلى الله عليه و سلم بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها ؟!



وزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم حفصة ..لقي عمر بن الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله صلى الله عليه و سلم، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها ؟!

وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول صلى الله عليه و سلم وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة.وكان زواجه صلى الله عليه و سلم بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما3.



حفصة في بيت النبوة :

وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب –رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ !!..

وتدخل (حفصة ) بيت النبي صلى الله عليه و سلم ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..

أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي! بنت الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا …فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول r ثلثها؟!.

وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي r…' زينب …وأم سلمة…وزينب الأخرى ..وجويرية… وصفية ..' إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..



صفات حفصة –رضي الله عنها



(حفصة) أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) !! … وبشارة محققه : إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة!!… وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه و سلم………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!!..



حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة : الوديعة الغالية



روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : ' لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف …!



و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة ( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن باسره .. وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي :

أولا : أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت .

ثانيا : أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي صلى الله عليه و سلم من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .

ثالثا : أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم.

رابعا : أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.

خامسا : أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ، و الثلاثة أقل الجمع.

سادسا : أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – و ضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.



وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر و زيد : ' اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه ' !!.. قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء) : ' المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن '.

ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم ..' أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ' ..



تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين.. فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة … والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين عثمان… وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة … إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:28 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
زينب بنت خزيمة الحارث رضى الله عنها

أم المساكين رضي الله عنها و أول من دفن من أمهات المؤمنين في المدينة



اسمها ولقبها:

هي زينب بنت خزيمة الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، ولم يختلف المؤرخون في نسبها من جهة أبيها كما صرح ابن عبد البر في ترجمتها بالاستيعاب بعد سياق نسبها، وهو ما أجمعت عليه مصادرنا لترجمتها أو نسبها ، وأما من جهة أمها فأغفلته مصادرنا، ونقل ابن عبد البر فيها قول أبى الحسن الجرجاني النسابة ، وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة بنت الحارث – أم المؤمنين – لأمها ، وكانت تدعى في الجاهلية – أم المساكين – واجتمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام ، ولا يكاد اسمها يذكر في أي كتاب إلا مقرونا بلقبها الكريم -أم المساكين .

زواجها من الرسول صلى الله عليه و سلم:

زينب بنت خزيمة هي إحدى زوجات النبي e والتي لم يمض على دخول حفصة البيت المحمدي وقت قصير حين دخلته أرملة شهيد قرشي من المهاجرين الأولين فكانت بذلك رابعة أمهات المؤمنين. ويبدو أن قصر مقامها ببيت الرسول صلى الله عليه و سلم قد صرف عنها كتاب السيرة ومؤرخي عصر المبعث فلم يصل من أخبارها سوى بضع روايات لا تسلم من تناقض واختلاف ، وزينب بنت خزيمة أرملة شهيد قرشي من المهاجرين الأولين هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، قتل عنها في بدر فتزوجها النبي صلى الله عليه و سلم سنة 3 هجرية، ويقال إنه كان زواجا شكليا، حيث إن الرسول -صلى الله عليه وسلم تزوجها - بدافع الشفقة.

واختلف فيمن تولى زواجها من النبيe ففي الإصابة عن ابن الكلبي: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه فتزوجها ، وقال ابن هشام في السيرة : زوَّجه إياها عمها قبيصة بن عمرو الهلالي، وأصدقها الرسول صلى الله عليه و سلم أربعمائة درهم .

واختلفوا أيضا في المدة التي أقامتها ببيت النبي صلى الله عليه و سلم ، ففي الإصابة رواية تقول: كان دخوله صلى الله عليه و سلم بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر،رضي الله عنها، ثم لم تلبث عنده شهرين أو ثلاثة وماتت ' ، ورواية أخرى عن ابن كلبي تقول: ( فتزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر وماتت في ربيع الآخر سنة أربع) . وفي شذرات الذهب: (وفيها- يعني السنة الثالثة- دخل بزينب بنت خزيمة العامرية، أم المساكين، وعاشت عنده ثلاثة أشهر ثم توفيت)، وكانت زينب بنت جحش- رضي الله عنها – أجودهن ؛ يعني أزواج النبي صلى الله عليه و سلم وأبرهن باليتامى والمساكين ، حتى كانت تعرف بأم المساكين ) .

وفاتـــها:

الراجح أنها ماتت في الثلاثين من عمرها كما ذكر 'الواقدي' ونقل 'ابن حجر' في الإصابة.ورقدت في سلام كما عاشت في سلام. وصلى عليها النبي عليه الصلاة والسلام، ودفنها بالبقيع في شهر ربيع الآخر سنة أربع ، فكانت أول من دفن فيه من أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن. وقد ماتت بعد زواجها بثمانية أشهر – رضي الله عنها - ولم يمت منهن- أمهات المؤمنين - في حياته إلا غير السيدة خديجة أم المؤمنين الأولى- ومدفنها بالحجون في مكة- والسيدة زينب بنت خزيمة الهلالية، أم المؤمنين وأم المساكين

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:29 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
هند ام سلمة رضى الله عنها


آخر من مات من أمهات المؤمنين

نسبها :

هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة ( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.

فضلها :

تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ).

كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي، إذ عــدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم مــن الفتـــوى: عثمــــان، أبوهــــريرة، عبــد الــله بــن عــــمرو، أنـــس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).



زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه و سلم :

عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي صلى الله عليه و سلم إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال ، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه و سلم خطابا يقول فيه : أما السن فأنا أكبر منكِ ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول صلى الله عليه و سلم .

ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .

وسافر رسول اللهصلى الله عليه و سلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....

صفاتها وأخلاقها :

كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].

وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .

دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث:

مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها:

روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).

محتوى مروياتها رضي الله عنها:

كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتيا، وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمة رضي الله عنها على سدة الرواية والفتيا لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية، والفتن.... إلخ..

1. إن مرويـــات أم ســلــمة معظــمها في الأحكــام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج. وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها . ( للمزيد انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )

تلاميـــذها :

نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها - خلق كثير.

- فمن الصحابة: أم المؤمنين عائــشة، وأبو سعيــد الخــدري، وعــمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصين الأسلمي، وسليمـــــان بن بريــــدة، وأبو رافــــع، وابن عبـــــاس – رضي الله عنهم .

- ومن التابعين، أشهرهم: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي، والأســـود بن يــزيــد، ومجـاهد، وعـــطـاء بن أبـــي ربــــاح، شـــهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم... وآخرون.

- ومن النساء: ابنتها زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عــوف، وعمـــرة بنــت عبـــد الرحــمن، وحكيــمة، رميثـــة، وأم محمد ابن قيس.

- ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)، جدة ابن جدعان، أم مبشر. ( انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )

وفاة أم سلمة – رضي الله عنها.

'كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)، وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة ' .

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:29 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
زينب بنت جحش رضى الله عنها


السيدة زينب بنت جحش امرأة من علية نساء قريش، هذب الإسلام نفسها، وأضاء قلبها بنوره وضيائه، واكسبها التقوى والخلق الكريم، فأصبحت درة من الدرر المكنونة نادرة الوجود، وتعتبر سيدة من سيدات نساء الدنيا في الورع والتقوى والجود والتصدق، وقد غدت أما من أمهات المؤمنين بزواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، ومما زادها شرفا وتقديرا وذكرا عند المؤرخين على طول الدهر ذكر قصة زواجها في القرآن الكريم، وبسببها أنزلت آية الحجاب ، فرفعت مكانتها وعلت منزلتها في محارب العبادة ، وكانت أواهة حليمة ، تصوم النهار وتقوم الليل ، وكانت سخية اليد، تجود بكل ما لديها دون أن تبخل أو تتوانى في تقديم العون للفقراء والمحتاجين حتى غدت مثالا عظيما في الكرم والجود والخلق الكريم ، وقد لقبت بألقاب عديدة منها: أم المساكين ، ومفزع الأيتام ، وملجأ الأرامل، فهي امرأة سباقة إلى فعل الخيرات، ولها سيرة ندية عطرة في تاريخنا الإسلامي ، وبهذا تعتبر السيدة زينب –رضي الله عنها- قدوة عظيمة لكل مسلمة تحتذي بأخلاقها وخصالها النبيلة ، و تقتفى أثرها، ويهتدي بهديها؛ ليكون ذلك سببا لها في الفوز برضا الله تعالى ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم .



اسمها ونسبها :

زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن مرة بن كثير بن غنم بن دوران بن أسد بن خزيمة' ، وتكنى بأم الحكم. من أخوالها حمزة بن عبد المطلب – رضي الله عنه – الملقب بأسد الله وسيد الشهداء في غزوة أحد ، والعباس بن عبد المطلب الذي اشتهر ببذل المال وإعطائه في النوائب ، وخالتها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية ، أم حواري النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام الأسدي . ولها إخوان هما عبد الله بن جحش الأسدي صاحب أول راية عقدت في الإسلام وأحد الشهداء ، والآخر أبو أحمد واسمه عبد بن جحش الأعمى ، وهو أحد السابقين الأولين ومن المهاجرين إلى المدينة ، ولها أختان إحداهما أميمة بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم، والأخرى هي حمنة بنت جحش من السابقات إلى الإسلام .'ولدت السيدة زينب – رضي الله عنها – في مكة المكرمة قبل الهجرة بأكثر من ثلاثين سنة'، وقيل أنها ' ولدت قبل الهجرة بسبع عشرة سنة'. وقد نشأت السيدة زينب بنت جحش في بيت شرف ونسب وحسب ، وهي متمسكة بنسبها ، ومعتزة بشرف أسرتها ، وكثيرا ما كانت تفتخر بأصلها ، وقد قالت مرة :'أنا سيدة أبناء عبد شمس'.



إسلامهـــــــا:

كانت زينب بنت جحش من اللواتي أسرعن في الدخول في الإسلام، وقد كانت تحمل قلبا نقيا مخلصا لله ورسوله، فأخلصت في إسلامها، وقد تحملت أذى قريش و عذابها، إلى أن هاجرت إلى المدينة المنورة مع إخوانها المهاجرين، وقد أكرمهم الأنصار وقاسموهم منازلهم وناصفوهم أموالهم وديارهم .



أخلاق السيدة الفاضلة وأعمالها الصالحة :

تميزت أم المؤمنين زينب بمكانة عالية وعظيمة، وخاصة بعد أن غدت زوجة للرسول e وأما للمؤمنين. كانت سيدة صالحة صوامة قوامة ، تتصدق بكل ما تجود بها يدها على الفقراء والمحتاجين والمساكين، وكانت تصنع وتدبغ وتخرز وتبيع ما تصنعه وتتصدق به ، وهي امرأة مؤمنة تقية أمينة تصل الرحم .



كرم السيدة زينب بنت جحش وعظيم إنفاقها:

وهنالك العديد من المواقف التي تشهد على عطاء أم المؤمنين زينب بنت حجش الكبير، وتؤكد على جودها وكرمها ، والذي تغدقه على المحتاجين بلا حدود .' أخرج الشيخان – واللفظ لمسلم - عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله: ' أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا' قالت : فكن( أمهات المؤمنين ) يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت : وكانت أطولنا يدا زينب ؛ لأنها تعمل بيدها وتتصدق . وفي طريق آخر : قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ،وكانت امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد طول اليد بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله. عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: كانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبي – صلى الله عليه وسلم – يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم.'



وموقف آخر على بذلها المال وتصدقها به ' ما حدثت به برزة بنت رافع فقالت : لما خرج العطاء ، أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها ، فلما أدخل إليها قالت : غفر الله لعمر بن الخطاب ، غيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني ، قالوا: هذا كله لك ، قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب ثم قالت : صبوه واطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت لي : ادخلي يديك واقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتام لها ، فقسمته حتى بقيت منه بقية تحت الثوب فقالت برزة لها: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا المال حق ، قالت زينب: فلكم ما تحت الثوب فوجدنا تحته خمسمائة وثمانين درهما ، ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا .'



عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: 'كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما رأيت امرأة خيرا في الدين من زينب ، أتقى ل له، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة – رضي الله عنها.'

' عن عبدالله بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر : ' إن زينب بنت جحش أواهة ' قيل : يا رسول الله ، ما الأواهة؟ قال: ' الخاشعة المتضرعة' و ' إن ابراهيم لحليم أواه منيب ' .

وقالت عائشة فيها :' لقد ذهبت حميدة ، متعبدة ، مفزع اليتامى والأرامل.' قال ابن سعد – رحمه الله- :' ما تركت زينب بنت جحش – رضي الله عنها – درهما ولا دينارا، و كانت تتصدق بكل ما قدرت عليه ، وكانت مأوى المساكين .'



رواية زينب للحديث الشريف:

كانت السيدة زينب – رضي الله عنها – من النساء اللواتي حفظن أحاديث الرسول e، ورويت عنها ، وقد روت – رضي الله عنها أحد عشر حديثا ، واتفق الإمامان البخاري ومسلم لها على حديثين منها. لقد روى عنها العديد من الصحابة؛ منهم: ابن أخيها محمد بن عبدالله بن جحش ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومذكور مولاها. وروى عنها أيضا الكثير من الصحابيات منهن : ' زينب بنت أبي سلمة وأمها أم المؤمنين أم سلمة ، وأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان المعروفة بأم حبيبة – رضي الله عنها - ، وأيضا كلثوم بنت المصطلق.



ومن الأحاديث الشريفة التي رويت عنها - رضي الله عنها – ' عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرتها: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله eيقول على المنبر : ' لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم تحد على الميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.'

ومما أخرجه البخاري ' عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل عليها يوما فزعا يقول :' لا إله إلا الله ، ويل للعرب ، من شرق اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه – وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها – قالت زينب بنت جحش : فقلت: يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ' نعم إذا كثر الخبث.'

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:30 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
جورية بنت الحارث رضى الله عنها



سيرة عطرة يود الكثير من أهل الخير لو كانوا طرفا منها. وليست هناك أصدق وأبهى وأنضر من سيرة سيدة من سيدات وأمهات المؤمنين. نقف على سيرتها؛ لتكون لنا فيها عبرة وموعظة. ولنأخذ قطوفا دانية مباركة من سيرة أم المؤمنين جويرية التي خصها الله عز وجل بالطهارة، وما أجمل سيرتـها العطرة.رضي الله عنها وأرضاها.

نــشـأة جويرية أم المؤمنين

هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من خزاعة ، كان أبوها سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدها معززة مكرمة في ترف وعز وفي بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة سنها تزوجت برة من مسافع بن صفوان أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها.

بدايات النور

بدأ الشيطان يتسلل إلى قلوب بني المصطلق ويزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المجتمع المسلم بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا لقتال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ، وكان بقيادتهم سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجة القتال انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني المصطلق في عقر دارهم. فما كان من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان مسافع بن صفوان زوج جويرية من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد كانت السيدة جويرية بنت الحارث من النساء اللاتي وقعن في السبي فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري رضي الله عنه، عندها اتفقت معه على مبلغ من المال تدفعه له مقابل عتقها؛لأنها كانت تتوق للحرية.

زواج جويرية من الرسول صلى الله عليه وسلم

شاءت الأقدار أن تذهب السيدة جويرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأتها السيدة عائشة أم المؤمنين فقالت تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو الله ما رأيتها على باب حجرتي إلا كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. جاءت جويرية رسول الله وقالت : ' أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما قد علمت، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على نفسه تسع أوراق فأعني على فكاكي'.

ولأن بني المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا، ولحكمة النبي صلى الله عليه وسلم قال لجويرية : ' فهل لك في خير من ذلك؟'.

قالت : ' وما هو يا رسول الله ؟' . قال: ' أقضي عنك كتابتك وأتزوجك' .

وكانت قبل قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبير الحرية، ولكنها وجدت الأعظم من ذلك. ففرحت جويرية فرحا شديدا وتألق وجهها لما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما سوف تلاقيه من أمان من بعد الضياع والهوان فأجابته بدون تردد أو تلعثم : ' نعم يا رسول الله'. فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأصدقها 400 درهم.

قال أبو عمر القرطبي في الاستيعاب: كان اسمها برة فغير رسول صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أما للمؤمنين وزوجة لسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم.

بركة جويرية

وخرج الخبر إلى مسامع المسلمين فأرسلوا ما في أيديهم من السبي وقالوا متعاظمين: هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكانت بركة جويرية من أعظم البركات على قومها. قالت عنها السيدة عائشة – رضي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها.

صفاتها وأهم ملامحها

كانت السيدة جويرية من أجمل النساء، كما أنها تتصف بالعقل الحصيف والرأي السديد الموفق الرصين ، والخلق الكريم والفصاحة ومواقع الكلام كما كانت تعرف بصفاء قلبها ونقاء سريرتها، وزيادة على ذلك فقد كانت واعية ، تقية، نقية، ورعة ، فقيهة ، مشرقة الروح مضيئة القلب والعقل.

الذاكرة القانتة

راحت السيدة جويرية تحذو حذو أمهات المؤمنين في الصلاة والعبادة وتقتبس من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أخلاقه وصفاته الحميدة حتى أصبحت مثلا في الفضل والفضيلة . فكان أم المؤمنين جويرية من العابدات القانتات السابحات الصابرات، وكانت مواظبة على تحميد العلي القدير وتسبيحه وذكره .

ناقلة الحديث :

حـــدث عنـــها ابن عبــــاس، وعبـــيد بن السباق، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وجابر بن عبد الله. بلغ مسندها في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان. وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، في عدم تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، كما روت في العتق.

وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ما تيسر لها ذلك. ومن الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريُ رحمه الله عن قتادة عن أيوب عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة فقال: ' أصمت أمس' ؟ قالت : لا ، قال: 'تريدين أن تصومي غدا'؟ قالت : لا ، قال: 'فأفطري' ، وهذا يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم والنهي عن صيامه.

لقاء الله[ وفاتها ]

عاشت السيدة جويرية بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع الأول من السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى عليها مروان بن الحكم.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:31 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
صفية بنت حيي رضى الله عنها



نسبها:

هي صفية بنت حيي بن أخطب. يتصل نسبها بهارون النبي عليه السلام.

تقول:' كنت أحب ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولدهما إلا أخذاني دونه. فلما قدم رسول الله المدينة، غدا عليه أبي وعمي مغسلين، فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس، فأتيا كالين ساقطين يمشيان الهوينا فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي أحد منهما مع ما بهما من الغم. وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: أهو هو؟ قال نعم والله. قال عمي: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟ أجاب: عداوته والله ما بقيت'.

مولدها ومكان نشأتها:

لا يعرف بالضبط تاريخ ولادة صفية، ولكنها نشأت في الخزرج، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف. ودانت باليهودية وكانت من أهل المدينة. وأمها تدعى برة بنت سموال.

صفاتها:

عرف عن صفية أنها ذات شخصية فاضلة، جميلة حليمة، ذات شرف رفيع ،

حياتها قبل الإسلام:

كانت لها مكانة عزيزة عند أهلها، ذكر بأنها تزوجت مرتين قبل اعتناقها الإسلام. أول أزواجها يدعى سلام ابن مشكم كان فارس القوم و شاعرهم. ثم فارقته وتزوجت من كنانة ابن الربيع ابن أبي الحقيق النصري صاحب حصن القموص، أعز حصن عند اليهود. قتل عنها يوم خيبر.



كيف تعرفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

في السنة السابعة من شهر محرم، استعد رسول الله عليه الصلاة والسلام لمحاربة اليهود. فعندما أشرف عليها قال: ' الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين'.

واندلع القتال بين المسلمين واليهود، فقتل رجال خيبر، وسبيت نساؤها ومن بينهم صفية، وفتحت حصونها. ومن هذه الحصون كان حصن ابن أبي الحقيق. عندما عاد بلال بالأسرى مر بهم ببعض من قتلاهم، فصرخت ابنة عم صفية، وحثت بالتراب على وجهها، فتضايق رسول الله من فعلتها وأمر بإبعادها عنه. وقال لصفية بأن تقف خلفه، وغطى عليها بثوبه حتى لا ترى القتلى. فقيل ان الرسول اصطفاها لنفسه.

وذكر أن دحيه بن خليفة، جاء رسول الله يطلب جارية من سببي خيبر. فاختار صفية، فقيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام إنها سيدة قريظ وما تصلح إلا لك. فقال له النبي خذ جارية غيرها.

إسلامها:

كعادة رسول الله لا يجبر أحداً على اعتناق الإسلام إلا أن يكون مقتنعاً بما أنزل الله من كتاب وسنة. فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وخيرها بين البقاء على دين اليهودية أو اعتناق الإسلام. فإن اختارت اليهودية اعتقها، وإن أسلمت سيمسكها لنفسه. وكان اختيارها الإسلام الذي جاء عن رغبة صادقة في التوبة وحباً لهدي محمداً صلى الله عليه وسلم.

عند قدومها من خيبر أقامت في منزل لحارثة بن النعمان، وقدمت النساء لرؤيتها لما سمعوا عن جمالها، وكانت من بين النساء عائشة - رضي الله عنها- ذكر بأنها كانت منقبة. و بعد خروجها سألها رسول الله عن صفية، فردت عائشة: رأيت يهودية، قال رسول الله : ' لقد أسلمت وحسن إسلامها'.



يوم زفافها لمحمد عليه الصلاة السلام:

أخذها رسول الله إلى منزل في خيبر، ليتزوجا ولكنها رفضت، فأثر ذلك على نفسية رسولنا الكريم. فأكملوا مسيرهم إلى الصهباء. وهناك قامت أم سليم بنت ملحان بتمشيط صفية وتزينها وتعطيرها، حتى ظهرت عروساً تلفت الأنظار. كانت تعمرها الفرحة، حتى أنها نسيت ما ألم بـأهلها. وأقيمت لها وليمة العرس، أما مهرها فكان خادمةً تدعى رزينة. وعندما دخل الرسول عليه الصلاة والسلام على صفية، أخبرته بأنها في ليلة زفافها بكنانة رأت في منامها قمراً يقع في حجرها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال غاضبا: ً لكأنك تمنين ملك الحجاز محمداً ولطمها على وجهها.

ثم سألها الرسول عليه الصلاة والسلام عن سبب رفضها للعرس عندما كانا في خيبر، فأخبرته أنها خافت عليه قرب اليهود. قالت أمية بنت أبي قيس سمعت أنها لم تبلغ سبع عشرة سنة يوم زفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.



مواقفها مع زوجات النبي:

بلغ صفية أن حفصة وعائشة قالا بأنها بنت يهودي. فتضايقت من قولهن وأخبرت رسول الله فقال لها: قولي لهما: ' إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفخر عليك' حج النبي بنسائه، وفي الطريق برك جملها فبكت. فمسح الرسول عليه الصلاة والسلام دموعها وهي تزداد دموعاً وينهاها فلما جاء وقت الرواح، قال رسول الله لزينب بنت جحش: يا زينب اقفزي أختك جملاً. وكانت من أكثرهن ظهراُ قالت: أنا أقفز يهو ديتك؟! فغضب النبي ولم يكلمها حتى رجع المدينة وفي شهر ربيع الأول دخل عليها، فقالت: هذا ظل رجل وما يدخل علي رسول الله! فدخل النبي فلما رأته قالت: يا رسول، ما أصنع؟ قالت: وكانت لها جارية تخبؤها من النبي فقالت فلانه لك، قال : فمشى النبي إلى سرير صفية ورضي عن أهله.



وفاة النبي عليه الصلاة و السلام:

اجتمعت زوجات النبي عنده وقت مرضه الذي توفي به، فقالت صفية أتمنى أن يحل بي ما ألم بك. فغمزتها زوجات النبي، فرد عليهن والله إنها لصادقة.

وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم افتقدت الحماية و الأمن، فظل الناس يعيرونها بأصلها.

مواقف أخرى لصفية:

وفي أحد الأيام ذهبت صفية إلى رسول الله تتحدث معه، وكان معتكفا في مسجده، فخرج ليوصلها إلى بيتها. فلقيا رجلين من الأنصار، فعندما رأيا رسول الله رجعا فقال:' تعاليا فإنها صفية' فقالا نعوذ بالله، سبحان الله يا رسول الله. فقال: 'إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم'.



وفي عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ، جاءته جارية لصفية تخبره بأن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فلما استخبر صفية عن ذلك، فأجابت قائلة' فأما السبت لم أحبه بعد أن أبدلني الله به بيوم الجمعة، وأما اليهود فإني أصل رحمي'. وسألت الجارية عن سبب فعلتها فقالت: الشيطان. فأعتقتها صفية.



وفي عهد عثمان – رضي الله عنه- لم تأل جهدا في ولائها له، الذي ما فتئت عائشة تحرض عليه حتى بلغ بها الأمر أن دلت قميص رسول الله من بيتها وصاحت في المسلمين: ' أيها الناس، هذا قميص رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته' أي أن آثار الرسول ما زالت باقية، وإن سنته قد انتهكت وبليت بسبب عثمان.



روايتها للحديث:

لها في كتب الحديث عشرة أحاديث. أخرج منها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه- روى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ويزيد بن معتب، وزين العابدين بن علي بن الحسين، واسحاق بن عبدالله بن الحارث، ومسلم بن صفوان.

وفاتها:

توفيت في المدينة، في عهد الخلفية معاوية، سنة 50 هجرياً. و دفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين، رضي الله عنهن جمعياً.

الخاتمة:

من خلال ما قرأت عن حياة صفية بنت حيي –رضي الله عنها- أعجبني موقفها مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما سألها عن يوم السبت وزيارتها لليهود. فرغم أنها أسلمت لم تنسى أهلها، وهذا الشيء حث عليه ديننا الحنيف

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:31 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
رملة ام حبيب رضى الله عنها


نسبها ونشأتها :

أم المؤمنين، السيدة المحجبة، من بنات عم الرسول- صلى الله عليه وسلم- ، رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . صحابية جليلة، ابنة زعيم، وأخت خليفة، وزوجة خاتم النبيين محمد- عليه الصلاة والسلام

فأبوها أبو سفيان، زعيم ورئيس قريش، والذي كان في بداية الدعوة العدو اللدود للرسول- عليه الصلاة والسلام- وأخوها معاوية بن أبي سفيان، أحد الخلفاء الأمويين، ولمكانة وجلالة منزلة أم حبيبة في دولة أخيها (في الشام)، قيل لمعاوية: 'خال المؤمنين' . وأخيراً، فهي من زوجات الرسول-عليه الصلاة والسلام-، فليس هناك من هي أكثر كرماً وصداقاً منها، ولا في نسائه من هي نائية الدار أبعد منها. وهذا دليل على زهدها وتفضيلها لنعم الآخرة على نعيم الدنيا الزائل

كانت أم حبيبة من ذوات رأي وفصاحة، تزوجها أولاً عبيد الله بن جحش، وعندما دعا الرسول- عليه الصلاة والسلام- الناس في مكة إلى الإسلام، أسلمت رملة مع زوجها في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وحينما اشتد الأذى بالمسلمين في مكة؛ هاجرت رملة بصحبة زوجها فارة بدينها متمسكة بعقيدتها، متحملة الغربة والوحشة، تاركة الترف والنعيم التي كانت فيها، بعيدة عن مركز الدعوة والنبوة، متحملة مشاق السفر والهجرة، فأرض الحبشة بعيدة عن مكة، والطريق تتخلله العديد من الطرق الوعرة، والحرارة المرتفعة، وقلة المؤونة، كما أن رملة في ذلك الوقت كانت في شهور حملها الأولى، في حين نرى بأن سفر هذه الأيام سفر راحة ورفاهية، ووسائل النقل المتطورة ساعدت على قصر المسافة بين الدول. وبعد أشهر من بقاء رملة في الحبشة، أنجبت مولودتها 'حبيبة'، فكنيت 'بأم حبيبة'.

رؤية أم حبيبة:

في إحدى الليالي، رأت أم حبيبة في النوم أن زوجها عبيد الله في صورة سيئة، ففزعت من ذلك ، وحينما أصبحت، أخبرها زوجها بأنه وجد في دين النصرانية ما هو أفضل من الإسلام، فحاولت رملة أن ترده إلى الإسلام ولكنها وجدته قد رجع إلى شرب الخمر من جديد.

وفي الليلة التالية، رأت في منامها أن هناك منادياً يناديها بأم المؤمنين، فأولت أم حبيبة بأن الرسول سوف يتزوجها. وبالفعل؛ مع مرور الأيام، توفي زوجها على دين النصرانية، فوجدت أم حبيبة نفسها غريبة في غير بلدها، وحيدة بلا زوج يحميها، أمًّا لطفلة يتيمة في سن الرضاع، وابنة لأب مشرك تخاف من بطشه ولا تستطيع الالتحاق به في مكة، فلم تجد هذه المرأة المؤمنة غير الصبر والاحتساب، فواجهت المحنة بإيمان وتوكلت على الله- سبحانه وتعالى



زواج أم حبيبة:

علم الرسول- صلى الله عليه وسلم- بما جرى لأم حبيبة، فأرسل إلى النجاشي طالباً الزواج منها، ففرحت أم حبيبة ، وصدقت رؤياها، فعهدها وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار، ووكلت هي ابن عمها خالد بن سعيد ابن العاص، وفي هذا دلالة على أنه يجوز عقد الزواج بالوكالة في الإسلام. وبهذا الزواج خفف الرسول من عداوته لبني أمية، فعندما علم أبو سفيان زواج الرسول من ابنته رملة، قال: ذاك الفحل، لا يقرع أنفه! ويقصد أن الرسول رجل كريم، وبهذه الطريقة خفت البغضاء التي كانت في نفس أبي سفيان على الرسول- صلى الله عليه وسلم-، كما أن في هذا الموقف دعوة إلى مقابلة السيئة بالحسنة، لأنها تؤدي إلى دفع وزوال الحقد والضغينة و صفاء النفوس بين المتخاصمين

أبو سفيان في بيت أم حبيبة:

حينما نقض المشركون في مكة صلح الحديبية، خافوا من انتقام الرسول- صلى الله عليه وسلم-، فأرسلوا أبا سفيان إلى المدينة لعله ينجح في إقناع الرسول بتجديد الصلح، وفي طريقه إلى النبي- عليه الصلاة والسلام-، مر أبو سفيان على ابنته أم حبيبة في بيتها، وعندما هم بالجلوس على فراش الرسول- صلى الله عليه وسلم- سحبته أم حبيبة من تحته وطوته بعيداً عنه، فقال أبو سفيان: 'أراغبة بهذا الفراش يا بنية عني؟ أم بي عنه؟' ، فأجابته: 'بل به عنك ، لأنه فراش الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأنت رجل نجس غير مؤمن'، فغضب منها، وقال: 'أصابك بعدي شر'، فقالت: 'لا والله بل خير'. وهنا نجد بأن هذه المرأة المؤمنة أعطت أباها المشرك درساً في الإيمان، ألا وهو أن رابطة العقيدة أقوى من رابطة الدم والنسب، وأنه يجب علينا عدم مناصرة وموالاة الكفار مهما كانت صلة المسلم بهم، بل يجب علينا محاربتهم ومقاتلتهم من أجل نصرة الإسلام.

لذلك ، جهز الرسول - صلى الله عليه وسلم- المسلمين لفتح مكة، وبالرغم من معرفة أم حبيبة لهذا السر، إلا أنها لم تخبر أباها، وحافظت على سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وسر المسلمين. ففتح المسلمون مكة، ودخل العديد من المشركين في دين الله، وأسلم أبو سفيان، فتكاملت أفراح أم حبيبة وشكرت الله على هذا الفضل العظيم. وفي هذا الموقف إشارة إلى أنه يجب على المرأة المسلمة حفظ سر زوجها، وعدم البوح به حتى لأقرب الناس إليها، فهناك العديد من النساء اللاتي يشركن الأهل في حل المشاكل الزوجية، والكثير من هؤلاء النسوة يطلقن بسبب إفشائهن للسر وتدخل الأهل. لذلك يجب على الزوجة الصالحة المحافظة على بيت الزوجية وعدم البوح بالأسرار.

دورها في رواية الحديث الشريف:

روت أم حبيبة- رضي الله عنها- عدة أحاديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. بلغ مجموعها خمسة وستين حديثاً، وقد اتفق لها البخاري ومسلم على حديثين. فلأم حبيبة- رضي الله عنها- حديث مشهور في تحريم الربيبة وأخت المرأة،' ‏فعن ‏ ‏زينب بنت أم سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أم حبيبة بنت أبي سفيان ‏ ‏قالت ‏
‏دخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت له هل لك في ‏ ‏أختي ‏ ‏بنت ‏ ‏أبي سفيان ‏ ‏فقال أفعل ماذا قلت تنكحها قال ‏ ‏أو تحبين ذلك قلت لست لك ‏ ‏بمخلية ‏ ‏وأحب من شركني في الخير أختي قال فإنها لا تحل لي قلت فإني أخبرت أنك تخطب ‏ ‏درة بنت أبي سلمة ‏ ‏قال بنت ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏قلت نعم قال ‏ ‏لو أنها لم تكن ‏ ‏ربيبتي ‏ ‏في ‏ ‏حجري ‏ ‏ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ‏ ‏ثويبة ‏ ‏فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن' . كذلك حديثها في فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن. كما أنها ذكرت أحاديث في الحج، كاستحباب دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس، كما أنها روت في وجوب الإحداد للمرأة المتوفى عنها زوجها، ووفي أبواب الصوم: روت في الدعاء بعد الأذان، وفي العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، وغيرها من الأحاديث التي كانت تصف أفعال الرسول- عليه الصلاة والسلام- وأقواله

وفاتها:

توفيت- رضي الله عنها- سنة 44 بعد الهجرة، ودفنت في البقيع، وكانت قد دعت عائشة- أم المؤمنين- قبل وفاتها، فقالت: قد يكون بيننا وبين الضرائر فغفر لي ولك ما كان من ذلك. . فقالت عائشة: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحلك من ذلك ، فقالت أم حبيبة: سررتني سرك الله. وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لهل: مثل ذلك ، وفي هذا إشارة إلى ما يجب على المسلمين أن يفعلوه قبل ساعة الموت، ألا وهو التسامح والمغفرة، كما فعلت أم حبيبة مع أمهات المؤمنين- رضوان الله عليهن أجمعين

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:32 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
مارية القبطية رضي الله عنها


مــارية القبطـية ) هدية المقوقس (

قدمت مارية إلى المدينة المنورة بعد صلح الحديبية في سنة سبع من الهجرة. وذكر المفسرون أن اسمها مارية بنت شمعون القطبية، بعد أن تم صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه و سلم وبين المشركين في مكة، بدأ الرسول في الدعوة إلى الإسلام ، وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتبا إلى ملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام، واهتم بذلك اهتماماً كبيراً، فاختار من أصحابه من لهم معرفة و خبرة، وأرسلهم إلى الملوك، ومن بين هؤلاء الملوك هرقل ملك الروم، كسرى أبرويز ملك فارس، المقوقس ملك مصر و النجاشي ملك الحبشة. تلقى هؤلاء الملوك الرسائل وردوا رداً جميلا، ما عدا كسرى .ملك فارس، الذي مزق الكتاب.

لما أرسل الرسول كتاباً إلى المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر، أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، وكان معروفاً بحكمته وبلاغته وفصاحته. فأخذ حاطب كتاب الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مصر وبعد ان دخل على المقوقس الذي رحب به. واخذ يستمع إلى كلمات حاطب، فقال له ' يا هذا، إن لنا ديناً لن ندعه إلا لما هو خير منه'.

واُعجب المقوقس بمقالة حاطب، فقال لحاطب: ' إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بزهودٍ فيه، ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجدهُ بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء و الأخبار بالنجوى وسأنظر'

أخذ المقوقس كتاب النبي صلى الله عليه و سلم وختم عليه، وكتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم :

' بسم الله الرحمن الرحيم

لمحمد بن عبدالله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي،

وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما

مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك'.

وكانت الهدية جاريتين هما: مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين. وفي طريق عودت حاطب إلى المدينة، عرض على ماريه وأختها الإسلام ورغبهما فيه، فأكرمهما الله بالإسلام.

وفي المدينة، أختار الرسول صلى الله عليه و سلممارية لنفسه، ووهب أختها سيرين لشاعره الكبير حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. كانت ماريه رضي الله عنها بيضاء جميلة الطلعة، وقد أثار قدومها الغيرة في نفس عائشة رضي الله عنها، فكانت تراقب مظاهر اهتمام رسول الله صلى الله عليه و سلم بها. وقالت عائشة رضي الله عنها:' ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا' .

ولادة مارية لإبراهيم

وبعد مرور عام على قدوم مارية إلى المدينة، حملت مارية، وفرح النبي لسماع هذا الخبر فقد كان قد قارب الستين من عمره وفقد أولاده ما عدا فاطمـة الزهراء رضوان الله عليها. ولدت مـارية في 'شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة'، طفلاً جميلاً يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد سماه إبراهيم، ' تيمناً بأبيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام' وبهذه الولادة أصبحت مـارية حرة .

وعاش إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه و سلم سنة وبضع شهور يحظى برعاية رسول الله صلى الله عليه و سلم ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، وذات يوم اشتد مرضه، ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهراً، ' وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر من الهجرة النبوية المباركة'، وحزنت مارية حزناً شديداً على موت إبراهيم.

مكانة مارية في القرآن الكريم:

لمـارية رضي الله عنها شأن كبير في الآيات المباركة وفي أحداث السيرة النبوية. 'أنزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم وتصانيفهم'. وقد توفي الرسول عنها صلى الله عليه و سلم وهو راض عن مـارية، التي تشرفت بالبيت النبوي الطاهر، وعدت من أهله، وكانت مـارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة الرسول صلى الله علية وسلم، كما عرفت بدينها وورعها وعبادتها.

وفاة مارية

عاشت مـارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة السادسة عشر من محرم. دعا عمر الناس وجمعهم للصلاة عليها . فاجتمع عدد كبير من الصحابة من الهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة مـارية القبطية، وصلى عليها سيدنا عمر رضي الله عنه في البقيع، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم.

الخــــاتمة

في نهاية المطاف أتمنى من المولى عز و جل أن أكون قد وفقت في كتابة هذا الموضوع . حيث إني دونت فيه عن الهدية الرائعة التي وهبها المقوقس إلى النبي صلى الله عليه و سلم . ومكانة هذه السيدة العظيمة في القرآن الكريم ولحظة ولادتها لإبراهيم الذي كان مثار محبة النبي صلى الله عليه و سلم ، وكلي أمل في أن يحقق عرض هذا الموضوع الفائدة المرجوة منه .

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:33 pm

زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها

آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها


اسمها ونسبها:

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي .. وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها. أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.

ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين. وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!



أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.



همس القلوب وحديث النفس:

وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صلى الله عليه وسلم حتى قالت: 'البعير وما عليه لله ورسوله'.


ميمــونة في القرآن الكريـم:

وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين)).

لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟' ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.



ميمونة والزواج الميمون:

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صلى الله عليه وسلم: 'وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه'. فقالوا: 'لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا'.فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.
فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: 'تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف'.



ميمونة والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة:

ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.

ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: 'صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام'.

وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة.





حفظها للأحاديث النبوية:

وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.


ميمونة وشهادة الإيمان والتقوى:
وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: 'لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا'. وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: 'قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن' رضي الله عنهم جميعاً.





الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة:

كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: 'دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم'.

وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )).

وصدق الله العظيم.



فضائل وأسباب شهرة ميمونة:

وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر:

إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً- فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.

ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: 'قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن' رضي الله عنهن جميعاً.

ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين )).

ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: ' إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم'.

ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى الرحالة
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1284
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: جديد ( صحابة رسول الله محمد )   الأربعاء أبريل 30, 2008 11:34 pm

ام ايمن حاضنة رسول الله أضيف في: 9-11-1426هـ
أم أيمن بركة بنت ثعلبة حاضنة الرسول صلى الله عليه و سلم


اسمها :

بركة بنت ثعلبه بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته. ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكانت من المهاجرات الأول- رضي الله عنها.وقد روي بإسناد ضعيف : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأم أيمن: ' يا أم ' ويقول : 'هذه بقية أهل بيتي '. وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أم أيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته.

قال فضل بن مرزوق، عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقول عليه. فقال : وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي ، فولدت له : أيمن . ولأيمن هجرة وجهاد ، استشهد زوجها عبيد الخزرجي يوم حنين. ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له أسامة بن زيد، الذي سمي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في أم أيمن :' من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة ، فليتزوج أم أيمن '، قال : فتزوجها زيد بن حارثه . فحظي بها زيد بن حارثة.

وعن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل لها : أتبكين ؟ قالت: والله ، لقد علمت أنه سيموت ؛ ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عن من السماء. وكذلك هذا القول يدل على حبها الشديد وتعلقها بالنبي صلى الله عليه وسلم والوحي.



أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته:



أم أيمن ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم من أبيه ، وورث خمسة جمال أوراك وكذلك قطيعا من الغنم ، وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بعتق أم أيمن عندما تزوج خديجة بنت خويلد، وقد تزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن ، فولدت ولداَ واسمتة أيمن ، ولكنه أستشهد في يوم حنين ، وكان مولى خديجه بنت خويلد. زيد بن الحارث بن شراحيل الكلبي الذي وهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه أعتقه وقام بتزويجه لأم أيمن وذلك بعد النبوة فأنجبت له أسامة بن زيد .



من إكرام الله لأم أيمن :
ومما رواه ابن سعد عن عثمان بن القاسم أنه قال : لما هاجرت أم أيمن ، أمست بالبصرة ، ودون الروحاء ، فعطشت ، وليس معها ماء ؛ وهي صائمة ، فأجهدها العطش ، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته ، فشربته حتى رويت . فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر ، فما عطشت .

لقد أكرم الله سبحانه أم أيمن وهى صائمة فقد أصابها العطش وهي لم يكن معها ماء فدلي عليها من السماء ماء فرويت فهذا يدل على كرم الله على أم أيمن ، منزلتها العالية وفوزها بمحبة الله والرسول وهذا كله يدل على رفق الله بعبادة وسعة رحمة الخالق .

فقد حظيت أم ايمن بمنزلة عالية عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: .' أم أيمن أمي ، بعد أمي ' !!..وقوله صلى الله عليه وسلم ' هذه بقية أهل بيتي ' !!

وللنبي – صلى الله عليه وسلم – وقفة كريمة بعد انصرافه من غزوة الطائف منتصرا.. غانما .. ومعه من هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء .. وما لا يعلم ما عدته من الإبل والشياه .. نتلمس من خلاها عظيم إجلاله .. واحترامه .. وتوقيره .. لمقام الأمومة التي كان يرعى حقها حق الرعاية .. وذلك حين أتاه وفدُ هوازن ممن أسلموا فقال قائلهم: يا رسول الله ! إنما في الحظائر وخالاتُك وحواضِنُك .



وكانت حليمة أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة .. من بني سعد بن بكر من هوازن .. فمن رضاعه صلى الله عليه وسلم من حليمة السعدية أصبح له في هوازن تلك القرابات .. فلمست ضراعتهم قلبهُ الكبير .. واستجاب سريعاً لهذه الشفاعة بالأم الكريمة ( حليمة السعدية ) التي أرضعتهُ .

كذلك هذا الموقف يدل على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للأمومة ، وحسن معاملتة للناس واحترامه الكبير لهم. حيث فقال لوفد هوازن ، ووفاؤه للأم الكريمة يملأ نفسه ،: ' أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا : أنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك، وأسال لكم ' .

فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر ، قام رجال هوازن فتكلموا بالذي أمرهم به صلى الله عليه وسلم . فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم '، فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على روح التعاون والحب الشديد لرسول الله ويبين مدى تأثيرهم به وتعلقهم به .

روايتها للحديث :

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها أنس بن مالك، و الصنعاني، والمدني [تهذيب التهذيب ج 12 ص 459 ].

أمهات النبي - صلى الله عليه وسلم – الطاهرات:

يقول الله تعالى : { وأمهتكم التي أرضعنكم .. } ( النساء :23 ) ،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أم أيمن أمي ، بعد أمي } ( الإصابة لابن حجر).

لقد اختار الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أمهات طاهرات كريمات .. ذوات صل عريق .. وأنساب شريفة .. كان لكل واحدة منهن دور في رعايته صلى الله عليه وسلم والعناية به إلى أن أصبح شابا سويا ..فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم : آمنة بنت وهب : وهي الأم الكبرى له صلى الله عليه وسلم ... وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمها الطاهر .. وحملها له إلى أن وضعته ، وقد واجهت في حملها لنبي الكثير حتى وضعته، وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنة. وأما وحليمة السعدية : وهي الأم الثانية التي كان لها شرف إرضاعه صلى الله عليه وسلم وتغذيته بلبنها .. ورعايته في طفولته . وكذلك ثويبة ، مولاة أبي لهب ، وهي أم النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة أيضا، أرضعته حين أعانت آمنة به. وكانت خديجة تكرمها وهي على ملك أبي لهب ، وسألته أن يبيعها لها فامتنع ، فلما هاجر رسول الله أعتقها أبو لهب . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها بصلة ، وبكسوة ، حتى جاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع ، للهجرة .

أبرز جوانب حياتها:

ـ كانت حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمّه، ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها، وكانت كثيراً ما تدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم بملاطفتها إياه.

ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية.

ـ زوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عبيداً الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.

ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام، وليس معها زاد .

ـ اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة، وتقول لبعضهم: ((هاك المغزل وهات سيفك)) .

ـ شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتي خيبر وحنين.

وفاتها :
اختلف في تاريخ وفاتها فقيل: توفيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - بخمسة أو بستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوما، ودفنت في المدينة المنورة.

_________________
قسما برب الكعبة لو منعوا عن الماء لنبقى على طريقنا طريق المقاومة والجهاد في سبيل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جديد ( صحابة رسول الله محمد )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكاونتر :: المنتديات الاسلامية :: منتدى السيرة النبوية والاحاديث الشريفة-
انتقل الى: